تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ ايران وتاريخ الأفغان ( تاريخ اجمالى ايران وتتمة البيان في تاريخ الأفغان والبيان في الإنجليز والأفغان ) ( فارسى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

الفصل الثالث في ابتداء سلطنتهم و قيام زعيم منهم بأمر الملك

نشأت هذه الأمة على الجلادة والإقدام فكانت أمة حربية لا تدين لسلطة الأجنبى عليها ، حتى أنه في زمن محمود الغزنوي و جنكيز خان التتري وتيمور الكوركان ، الذين تمّت لهم السطنة عليها ، لم تكن تبعيتها لهم خالية من الخطر . و كذلك في عهد انقسام ممالكها بين سلاطين الهند وفارس ؛ إذ كانت تتربص بملوكها الشر دائماً وتترقب الفرص لإيقاد نار الفتنة . وقد تطاولت أيدي طائفة ( الغلجائي ) على معسكر محمود الغزنوي ونهبوه ، وقد تسلطوا على مدينة ( قزنة ) زمناً و شكلت طائفة منهم سلطنة في ( دهلي ) أيضًا ، ولما استولى شاه عباس الكبير على بلدة ( قندهار ) دخلت طائفة الغلجائي و ( العبدل ) تحت طاعته ، ثم جار عليهم الحاكم المتولي من طرفه وعاملهم بالظلم ، أرسلو من طائفة العبدل رجلًا يسمى ( سدو ) ليرفع الشكاية من الحاكم لحضرة الشاه . فلما وصل ، و عرض الشكاية عليه تعجب الشاه من فصاحته ، و لاسترضائه عزل ذلك الحاكم وولاه بدله ، فأقام في منصبه بالعدالة و حسن السلوك ، حتى جلب قلوب الأفغانيين إليه بحيث رأوا أنه من الواجب أن تكوّن حكومة الأفغان دائماً من ذرية هذا الشخص . وبلغ منهم حسن الاعتقاد فيه إلى حد لو قتل أحد من ذريته أحداً منهم لا يقاصونه ، ولو سلّ أحد سيفاً على أحد من نسله كان عقابه القتل . وقد تكون من نسله فصيلة تسمى ( سدوزائي ) ومنها أحمد شاه على ما سنبينه . وفي زمن شاه سلطان حسين الذي هو آخر سلاطين الصفوية الإيرانية ، وقد جلس على كرسي الملك في سنة 1106 ،