الفصل الثاني في نسب هذه الأمة
تتألف هذه الأمة من قبائل متعدده ( كغلجائي ) و ( عبدل ) و ( كاكر ) و ( دَربري ) و ( يوسف زائي ) و ( مهند ) و ( أفريدي ) و ( بنكش ) وغيرها من القبائل التي تسمت بأسماء أماكنها ( كخوستي ) و ( كرمي ) و ( باجوري ) . وكل قبيلة تحتوي على عمائر [ 1 ] مختلفة ، فمثلًا ( الغلجائي ) تشتمل على ( هتك ) و ( توخي ) و ( سليمان خيل ) و ( أورباخيل ) وغيرها ، و ( عبدل ) تتركب من ( بار كزائي ) و ( علي كوزائى ) و ( علي زائي ) و ( باميزائي ) ، وكل عمارة من هذه العمائر تتضمن بطوناً ، وبطونها تتضمن أفخاذًا . ولسنا الآن بصدد بيان أسماء البطون والأفخاذ و ما يختص بكل منها لضيق المقام . و تجتمع هذه الفروع في اصل واحد يسمى ( بشتو ) أو ( بشتان ) ، وقد اختلف أرباب التواريخ في منبت هذا الأصل . فقال بعضهم إنهم من طائفة الخزر كانوا يسكنون بسواحل بحر ( كاسبتان ) و في ( باب الأبواب ) و ( الشرونات ) وكانوا يغيرون على بلاد إيران وينهبون ممالكهم . ثم نقلهم بعض الملوك إلى شرقي بلاد خراسان في زمن غير معلوم . ونسبه بعض من لا خبرة له بالتواريخ إلى الأمير ( تيمور الكوركان ) . وضعفه ظاهر إذ الأفغانيون في أماكنهم هذه من قبل زمان تيمور بقرون . وقال بعضهم : إنهم من أولاد الضحاك الذي اشتهر عنه في ( ميثولوجيا ) فارس بأنه كان له سَعلتان بكتفيه يوهم أنهما ثعبانان . وقال بعضهم : إنهم من الآشوريين الكدانيين حتى إن بعض سياح الإفرنج ادعى أنه يوجد في اللغة الأفغانية بعض من الألفاظ الكدانية . وقال بعضهم : إن هذه الطائفة التي ملأت الجبال الواقعة بين نهر ( أتك ) و ( خراسان ) - أعني طائفة الأفغان من نسل الأقباط
هامش
[ 1 ] . عشائر .