عم جريجوريوس بعد خلعه جسم الخنزير وعودته إنساناً ! وقبة الكنيسة منقسمة إلى اثني عشر قسماً على كل منها صورة رسول من رسل المسيح أما داخل الكنيسة قمزيّن بالنقوش والثقب الذي نزل منه الروح القدس مغطى بلوح حجري وإلى جنب الكنيسة غرفتان فيهما الذخائر والتحف مجموعة من عهد الملوك الأرمن الأولين ، وممّايخلق بالذكر من هذا الذخائر قطعة حديد قيل إنها بقية من فلك نوح أعظاها أحد الملائكة إلى القديس يعقوق النصيبي الذي عالج العصود إلى جبل آراراط مدة ثلاث سنوات متوالية فلم يتكمن منه فأعطاه الملاك هذه القطعة تذكاراً ولا يزال بطريرك تلك الناحية وبطانية يصدّقون بأنه منذ نزل نوح من جبل آراراط لم يصعد إلى قمته إنسان ، وما جاء صعود بعض السياح إلى قمته فهو عند هم محض اختلاق .
وفي هذا الدير محفوظة ذراع تداوس الرسول وذراع القديس جريجوريوس الأخري لأن الواحدة في صيص أما رأسه فهو في إيطاليا وبقية جسمه مدفونة في أعلى الجبال . وهنا أيضاً الحربة الّتي طعنت بها جنب المسيح وهو على الصليب يطاف بها وببقية حديدة الفلك فيما لو أصاب المدينة مرض وبائي . وهناك جزيرة لا تبعد كثيراً فيها ثلاثة أديار يرسل إليها الرهبان ليطهروا من خطاياهم منقطعين عن كل آنسة ، ولا يسمح لغير صيادي السمك بدخول تلك الجزيرة كَأنّ الحياة لم تكن إلّالأن الإنسان قادر على الخطأ فياللتيه . وقد نظر قيصر روسيا إلى بطريرك تلك الناحية بعين الرضى فأهداه من الرتب أنفسها وهو عنده في مكانة عليا ومركز رفيع .
ضياء الخافقين — صفحة 213
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٢١٣