أيام النجاشي تبودورس وأوغلت في بلاد الأحباش حتّى دخلت عاصمتهم « مجدلة » سنة 1868 واستخلصت من كان بها من الأسري الأوروبيين ثمّ رحلت عنها بإرادتها واختيارها ولم تقم بها . فهذه شواهد تاريخية تمت في أيامنا تشهد أن إنجلترا احتلت بلاداً مختلفة ثمّ أجلت عنها بإرادتها واختيارها بعد أن دام الاحتلال أزماناً متفاوتة في القصر والطول من أيام تعدُّ بالآحاد إلى أعوام تعدّ بالعشرات . فإن كانت إنجلترا قد فعلت ذلك بلا وعد ولا عهد فهل يعقل أنها تمتنع عن فعله في هذه البلاد بعد ما تقيدت بالوعود والعهود .
( ستأتي البقية )
ضياء الخافقين — صفحة 122
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٢٢