تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عن 85 ألف جنيه كل سنة من ثمن الملح و 60 ألف جنيه كل سنة من عوائد الباطنطة . أمن هذا تشكون أو غير هذا تبغون ؟ ! إن هذا النظام حسن الري ووسع نطاقه في بلادي حتى تساوى بنعمته الرفيع والوضيع ، وأمنوا ضرّ الغرق وشرّ الشرق وأغزر لهم الماء للزرع الصيفي حتى شهد الكبير والصغير أنّ مصر لم تر في زمانها ما رأته من إتقان الري في هذه الأيام . أمن هذا تشكون أو غير هذا تطلبون ؟ ! إن هذا النظام أنشأ لكم جيشاً مصريا ، شهدت بحسن انتظامه البلاد القاصية والدانية واعترف بشجاعته أبطال السودان ورجال النجومي ودقنه ولا نستحيي أن نقابله بالجنود الإنجليزية ، وأن نفاخر به الجيوش الأوروبية . ومن بعد ما مان عدده في أوائل نشأته 5 آلاف زدناه شيئاً فشيئاً حتى أبلغنا نحو 14 ألفاً ، وكلما تيسّر لنا المال بلا تثقيل على الرعية زدنا عدده حتى نبلغه الثمانية عشر ألفاً التي عينتها لنا دولتنا العليّة . أمن هذا تشكون أو غير هذا تبغون ؟ ! إنه في عهد هذا النظام أنشئت لكم محاكم يتحدث بتقدمها وارتقائها الخاص والعام ، فرفعت الظلم وأبطلت الاستبداد عنكم وساوت في الحق والعدل بين صعلوككم وأميركم وصغيركم وكبيركم وهي كل يوم في اقتراح جديد وإصلاح مفيد ، والمؤمّل لها في المستقبل أكثر ممّا تمّ في الماضي . أمن هذا تشكون أو غير هذا تبتغون ؟ ! إن هذا النظام حوّل لكم حكومتنا من حكومة استبدادية مطلقة إلى حكومة دستورية مقيدة وأقام لكم مجلس شورى ، ينوب عنكم في ترويج مصالحكم والدفاع عن رغائبكم ويكاد يشبه مجالس النواب في بلدان أوروبا وكلمته تزيد كل يوم نفوذاً ورأيه يزداد كل عام اعتباراً وأنتم ترون أنّ حكومتنا تعرض كل أمر يختص بكم عليه وتبرمه بالاتفاق معه فيه . فقولوا لنا ممَّ تشكون وماذا تبتغون ؟ ! فهذه حقائق لا تردُّ ولا تبقي وجهاً لشكوى . نعم إن كل الإصلاحات التي