تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

ممَّ تشكون وماذا تبغون ؟ !

نقلًا عن جريدة ( المقطم ) [ إن أهمية المقالات الأخيرة في المقطم تستوجب التفات ذوي الألباب وأرباب السياسة فرأينا لزوم طبعها في جريدتنا حتى يطّلع من فاته ذلك من أهل الشرق والغرب ] . يتصفح القراء الجرائد فيجدون في إحداها ذمّ ما تمدحه الإخرى وفي هذه استهجان ما تستحسنه فيقتصر جمهورهم على مطالعة الأخبار اليوميّة ويقولون ما لنا وللمناقشات السياسيّة وآراء الجرائد الخصوصيّة فإنها مهامه يضلّ السائر فيها ولجج يضيع الغائص على لآليها . أو ينحازون إلى هذه الجريدة لمشاركتها لهم في الأهواء ويعرضون عن تلك مراعاةً لزيد وعمرو وينسون أن القول الحق أحق بالاتباع وأن سلطان البرهان والقياس أولى بأن يطاع . قال لنا بعض العقلاء الواسعي الاطلاع : إني وجدت طريقة بسيطة مختصرة لمعرفة الغث من السمين والزائف من الصحيح من المقالات الّتي أتصفحها في جرائدنا المحليّة وذلك أنه إذا كانت الجريدة من الجرائد المعارضة وضعت نصب عيني ثلاثة أمور قبل مطالعة مقالاتها ، أولها : ما هي دعوى صاحب المقالة ؟ ، وثانيها : ما هي أدلة على صحة دعواها ؟ وثالثها : ما هو الأمر الذي يشير به لمنفعة البلاد ؟ وإذا كانت الجريدة من غير الجرائد المعارضة اقتصرت على الأمرين الأولين إذا الأمر الثالث معروف . فإذا وجدت في المقالة ما يفيد تلك الأمور أبقيتها عندي قصد الاستعلام عن حقيقة ما قيل فيها وإلّاعلمت أنها كلام في كلام ولم أعرها جانب الاهتمام . وقد أغناني ذلك عن عناء كثير إذ لم أجد بين جرائدنا ما يستوفي هذه الشروط غير النزر اليسير .