تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل والمقالات — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

« الإسلام والعِلم »

[ سيدي [ 1 ] ، طالعت في عدد 29 آذار ( مارس ) الماضي من جريدتكم الغراء خطاباً ( محاضرة ) عن الإسلام والعلم ألقاه في السوربون ، على جمع من الفضلاء ، أكبر فيلسوف في زماننا مسيو رينان الذائع الصيت الذي طبَّقت شهرته أرجاء الغرب ونفذت إلى أقصى أصقاع الشرق . ولما كان هذا الخطاب قد أوحى إلي ببعض الملاحظات ، فقد أجزْت لنفسي أن أصوغها في هذه الرسالة التي يشرفني أن أوجهها إليكم ، راجياً التكرم بإدراجها في أعمدة جريدتكم . لقد أراد مسيو رينان أن يجلو نقطة ظلت مغمورة حتى اليوم في تاريخ العرب ، وأن يلقي ضوءاً ساطعاً على ماضيهم قد يزعج أولئك الذين يحملون إعجاباً خالصاً لهذه الأمة التي لا يمكن الزعم أنها اغتصبت ما سبق أن احتلته في العالم من مكانة ورتبة . بل إن مسيو رينان لم يَسْعَ قيد شعرة ، في اعتقادنا ، إلى هدم مجد العرب الذي لايُهدم ، وإنما اجتهد في اكتشاف الحقيقة التاريخية والتعريف بها لمن يجهلها ، وكذلك لمن يدرس أثر الأديان في تاريخ الأمم ، خصوصاً ما هو متعلق بالمدينة .
هامش
[ 1 ] . آخر ترجمة لرد الأفغاني على رينان عن الأصل الفرنسي أنجزها الدكتور علي شلش . وقد اعتمدناها هنا ظناً منا أنها الترجمة الأدق ؟ !
الرسائل والمقالات — صفحة 192 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده