تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الناس بالإقدام على أمور عظام في هذه الأوقات . فإنّ الآمال في خلاصهم قوية والوسائل إليه قريبة ، فكيف يصل ببعضهم الخوف إلى الامتناع عن استلام جريدة هم أولى بها من غيرهم إذ أهمّ ما فيها الدفاع منهم » . ونجح الإنجليز في معركتهم ضد العروة الوثقى ، وبعد أن مُنعت من الدخول إلى الهند ومصر ، لم تستطع الجريدة أن تصل إلى قرائها المشتاقين وتبلّغ رسالتها . وفرضت هذه الظروف عليها التوقّف ؛ فتوقفت نهائيا بد صدور العدد الثامن عشر في 16 / 10 / 1884 م / 26 من ذي الحجة 1301 ه . ولكن المناضليْن الأفغاني وعبده قالا : « لا يعجزنا بثّ أفكارنا في البلاد الشرقية سواء كان بهذه الجريدة أو بأيّة وسيلة أخرى إذا دعا الحال فإنّ أنصار الحقّ كثيرون » . يقول الأديب والعالم اللبناني الشيخ حسين الجسر ( 1845 - 1909 ) عن تأثير العروة الوثقى : « إنه ما كان أحد ليشك في أنّ جريدة العروة الوثقى ستحدث انقلابًا عظيمًا في العالم الإسلامي لو طال عليها الزمان . . » . وكان الزعيم العرافي سليمان الكيلاني يقول كلما شاهد عددًا من أعدادها : « يوشك أن تقع ثورة من تأثير هذه الجريدة قبل أن يجيء العدد الذي بعد هذا ! » . * * *
العروة الوثقى — صفحة 75 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده