وقفة الحائر بل سقطوا فيما لا منجى لهم منه . إن الخطر كل الخطر في سكوت العثمانيين . عن طلب حقوقهم ، وليس من الرأي أن يخاطروا بأنفسهم ثقة بمواعيد الإنجليز وفي عملهم أن لا وفاء لها . فهذا هو الوقت الذي يتمكنون فيه من إعادة سلطتهم على القطر المصري إلى أعالي السودان . وفي ذلك صيانة ممالكهم من العدوان ولا يرضى بفوات هذه الفرصة إلا من أسلم نفسه للموت وألقى بها إلى التهلكة . هذا ما يثبته العيان ولا يختلف عليه اثنان ، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل .
العروة الوثقى — صفحة 459
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٤٥٩