الصراع بين إنجلترا وفرنسا
أظهرت جريدة استندارد عند كلامها على السياسة الفرنسية حدة زائدة وقالت إنا وإن كنا لا ننصح حكومتنا ( الإنجليزية ) بمعاداة دولة فرنسا ولكن علينا أن ننهج الطريق الذي يوافقنا بدون أن ننتظر فضلا من الأمة الفرنسية ولا أن نخشى غائلتها فإن كل عمل لا يبنى على هذا الأساس لا تكون غايته إلا الخيبة ولا عاقبة له إلا الخسارة وأن تباين المصالح بين فرنسا وإنجلترا في درجة لا يمكن معها وفاق بين الدولتين . أهو لم تنفرد جريدة استندارد بهذا القول ولكن على شاكلتها جميع الجرائد الإنجليزية المهمة وليست جرائد فرنسا بأقل حدة من جرائد إنجلترا في تسوئة السياسة الإنجليزية ، وهذا مما يرشد إلى تمكن النفرة بين الدولتين ، وربما ذهب بهما التباغض الذي يزداد يوما بعد يوم إلى مقارعة أشد من مقارعة الكلام ، والسياسيون في إنجلترا يرون أنهم يخسرون في ذلك اليوم أكثر مما تخسر حكومة فرنسا ، فإن انفرادهم عن الدول وضعفهم في القوى العسكرية ، وجفول أمتهم من الحرب خارج بلادهم ، إذا امتد زمنها أو كان المنازل فيها أمة قوية حربية ، كل هذا سيوقعهم في فشل لا يسهل عليهم النجاة من عواقبه ، نسأل اللَّه تحقيق ما يخافون .