تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

فرنسا وألمانيا

جزمت جريدة ( نوقيل بريس ليپر ) أن الباعث على سفر البارون كورسل ( سفير فرنسا في برلين ) إلى وارزين هو أهم حدث سياسي ، وفي ظنها أن الحديث بينه وبين البرنس بسمارك انتقل إلى موضوع الحرب الصينية ومسألة الكونغو . قالت الجريدة : إن بسمارك قد غير منهجه السياسي الذي سلكه من سنة 1870 . كان مضطرا لإبعاد فرنسا عن سائر الدول اليوم وجه عزيمته لإبعاد إنجترا . ولما اجتمع الأباطرة الثلاثة في سنة 1872 اضطربت خواطر الفرنسيين وكان كل منهم يحدث نفسه : هل ينتظر اتفاق بين الأباطرة على مناوأة الجمهورية ؟ أما إذا اجتمعوا في هذا العام فلا يخالط الريب قلب فرنساوي بل تكون النفوس ساكنة مطمئنة . ولا يوجد في دولة أوروپية ما يوجب حدوث قلق في باريس بأي وجه كان ، بل يوجد ما يثبت المطمأنينة ، فإن من نية الرنس ( بسمارك ) في وارزين أن يقرب فرنسا إلى سائر الدول البرية ، وإن زيارة البارون كورسل للبرنس تعد أكبر شاهد على ما نقول . اه