وجورهم يظهر لكل قارىء من تلك الورقة الصغيرة ( أخبار عام ) . وإني أقول بلسان كل هندي - وثنيا أو مسلما ، سنيا أو شيعا - إن البانديت لا يمكنه بورقته هذه أن يقطب جروح الهنديين ولا أن يطفئ لهيب أحشائهم مما يرونه كل يوم من سلب الأملاك وإهانة الأديان وتضييع الحقوق وحرمان الأهالي من خدمة أوطانهم وليس في طاقة قلمه أن يرفع شيئا من الواقع ولا أن يحدث خاطر محبة الإنجليز في قلب هندي إلا من خربت ذمته ومرق من عهود دينه ووطنه ، وإن البانديت يعرف هذا ولكنه يسعى لعله يحصل شيئا زهيدا ويقنع به بعضا منا وكثيرا من الشرقيين صارت حوصلتهم كحوصلة العصفور يملؤها حبتان من الحنطة ! ! وسنكتب إليكم عن تفصيل الأعمال الإنجليزية عندنا إن شاءاللَّه . اه .
العروة الوثقى — صفحة 441
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٤٤١