لاهور
جاءتنا رسالة من لاهور باللغة الهندية ( ورجاؤنا أن تكون المكاتبة فيما بعد باللغة الفارسية ) فرأينا أن ننشر ملخصها : قال الكاتب : إنا نسمع صاحب جريدة ( أخبار عامة ) اللاهورية ينادي من صميم قلبه بأن الإنجليز سلاطيننا ، خصوصا عند كلامه في الانتقاد على العروة الوثقى ، ومن غريب كلامه قوله إن غرض العروة أن تفصم رابطة الاتحاد بين الرعايا الهنديين وسلاطينهم الإنجليز . ولا يخجل من قوله إن سلاطيننا الإنجليز هم الذين زينوا الهند بإصلاح طرقه ومد السكك الحديدية في أنحائه ووصل أرجائه بأسلاك التلغراف . كأنما الإنجليز من سلالة بكر ( ماچيت ) أو من جنس ( الجهتري ) أو من أحفاد ( أكبر شاه الهندي ) . وإذا سمع سامع صوت هذه الجريدة على بعد يظن أن هذه الأعمال التي زينوا بها الهند ( على رأي الجريدة ) ما قام بها الإنجليز إلا لمنفعة الهنديين ويتوهم أن الهنديين جنوا من ثمرتها شيئا وأن ضجرهم من سلطة الإنجليز ونزوعهم إلى التملص منها إنما هو من كفران النعمة ، يا عجبا من هذا البانديت اللاهوري إنه يرى فقر أبناء وطنه ومسكنتهم ويشهد بعينه أنهم لا يجدون ما يسدون به رمقهم ، وإن أسعد الناس منهم من يحصل عشر روبيات في الشهر بعد أن يبلغ درجة عالية من الكمال ومن جملتهم نفس صاحب الجريدة . فكيف يطيل لسانه بشكر هذه الحكومة ويضع على ظهور الهنديين حملا ثقيلا من المنة لمد سكك الحديد وخطوط التلغراف . إن كانت حكومة الإنجليز تسوس الهند بالعدل فأين ذهبت ثروة أهاليه مع خصب الأرض ووفرة الثمرات ؟ ! ولأيسبب ابتلي الناس بالفقر حتى لا يجدوا قوتا ؟ ! إن الجرائد الإنجليزية في الهند تنذر حكومتها بأنه لو استمرت الإدارة الهندية على حالها هذا فلا يمضي عشر سنوات إلا وتكون فتنة عمومية تأخذ بجميع أطراف