إلا أنّا نأسف غاية الأسف إذا لم تتوجه خواطر العلماء والعقلاء من المسلمين إلى هذه الوسيلة وهي أقرب الوسائل ، وإن التفتت إليها في هذه الأيام طائفة من أرباب الغيرة ، ورجاؤنا من ملوك المسلمين وعلمائهم من أهل الحمية والحق أن يؤيدوا هذه الفئة ولا يتوانوا فيما يوحّد جمعهم ويجمع شتيتهم ، فقد دارستهم التجارب ببيان لا مزيد عليه ، وما هو بالعسير عليهم أن يبثوا الدعاة إلى من يبعد عنهم ، ويصافحوا بالأكف من هو على مقربة منهم ، ويتعرّفوا أحوال بعضهم فيما يعود على دينهم وملتهم بفائدة ، أو ما يخشى أن يمسها بضرر ، ويكونون بهذا العمل الجليل قد أدوا فريضة وطلبوا سعادة ، والرمق باق والآمال مقبلة ، وإلى الله المصير .
* * *
العروة الوثقى — صفحة 127
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٢٧