عَلى قَدْرِ النِّيَّةِ ، وَرُبَّما اخِّرَتِ الْأِجابَةُ لِيَكُونَ ذلِكَ اعْظَمَ لِأَجْرِ السّآئِلِ ، وَاجْزَلَ لِعَطآءِ الْامِلِ ، وَرُبَّما سَأَلْتَ فَلا تؤُتْاهُ وَاوُتيتَ خَيْراً مِنْهُ ، اوْ صُرِفَ عَنْكَ بِما هُوَ خَيْرٌ لَكَ ، وَرُبَّ امْرٍ قَدْ طَلَبْتَ ، فيهِ هَلاكُ دينِكَ لَوْ اوتيتهَُ .
( 56 ) ومن خطبة له عليه السلام « يتظلم فيها من قريش ، ويبين جهاده دون الإسلام »
منها : ما لَنا وَلِقُرَيْشٍ ، وَما تُنْكِرُ مِنّا ، غَيْرُ انّا اهْلُ بَيْتٍ شَيَّدَ اللّهُ بُنْيانَنا ، وَاخْتارَنا عَلَيْهِمْ ، فَعَرَّفْناهُمُ الْكِتابَ وَالسُّنَّةَ ، وَعَلَّمْناهُمُ الْفَرآئِضَ وَالسُّنَنَ ، وَدَيَّنّاهُمُ الدّينَ وَالْأِسْلامَ ، فَوَثَبوُا عَلَيْنا ، وَجَحَدُوا فَضْلَنا ، وَمَنَعوُا حَقَّنا ، اللّهُمَّ فَاِنّى اسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ ، فَخُذْ لي بِحَقّى مِنْها ، وَلا تَدَعْ مَظْلِمَتى لَها ، انَّكَ الْحَكيمُ الْعَدْلُ ، فَاِنَّ قُرَيْشاً صَغُرَتْ عَظيمَ قَدْرى ، وَاسْتَحَلَّتِ الْمَحارِمَ مِنّى ، وَقالوُا انَّكَ لَحَريصٌ مُتَّهَمٌ ، الَيْسَ بِنا اهْتَدَوْا مِنْ متَاهِ الْكُفْرِ ، وَمِنْ عِمىَ الضَّلالَةِ ، وَغَىِّ الْجَهالَةِ ، وَبي انْقِذُوا مِنَ الْفِتْنَةِ الظَّلْمآءِ ، وَالْمِحْنَةِ الْعَمْيآءِ .
وَيْلَهُمْ الَمْ اخَلِّصْهُمْ مِنْ نيرانِ الطُّغاةِ ، وَسُيوُفِ