الْبُغاةِ ، وَوَطْأَةِ الْأُسْدِ ، الَيْسَ بي تَسَنَّمُوا الشَّرَفَ ، وَنالُوا الْحَقَّ وَالنَّصَفَ ، الَسْتُ ايَةَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ ، وَدَليلَ رسِالتَهِِ ، وَعَلامَةَ رضِاهُ وَسخَطَهِِ ، وَبِى كانَ يَبْرى جَماجِمَ الْبُهْمِ وَهامَّ الْأَبْطالِ ، إذا فَزِعَتْ تَيْمٌ الىَ الْفِرارِ ، وَعَدِىٌّ الىَ الْأِنْتِكاصِ وَلَوْ اسْلَمْتُ قرَيْشاً لِلْمَنايا وَالْحُتوُفِ لَحَصَدَتْها سُيُوفُ الْعَرازِمِ ( 1 ) ، وَوَطَئَها خُيوُلُ الْأَعاجِمِ ، وَطَحَنَتْها سَنابِكُ الصّافِناتِ ، وَحَوامِرُ الصّاهِلاتِ ، عِنْدَ اطْلاقِ الْأَعِنَّةِ ، وَبَرَيقِ الْأَسِنَّةِ ، وَلَما بَقَوْا لِظُلْمى ، وَعاشُوا لِهَضْمى ، وَلَما قالُوا انَّكَ لَحَريصٌ مُتَّهَمٌ . ومنها : يا مَعْشَرَ الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ ، ايْنَ كانَتْ سَبْقَةُ تَيْمٍ وَعَدِىٍّ إلى سَقيفَةِ بَنى ساعِدَةَ خَوْفَ الْفِتْنَةَ ، الا كانَتْ يَوْمُ الْاَبْوآءِ ( 2 ) إذ تَكافَئَتِ الصُّفوُفُ ، وَتَكاتَفَتِ الْحُتوُفُ ، وَتَقارَعَتِ السُّيُوفُ ، امْ هَلّا خَشِيا فِتْنَةَ الْأِسْلامِ ، يَوْمَ عَبْدِ وَدّ ، وَقَدْ شَمِخَ باِنَفْهِِ ، وَطَمَحَ بطِرَفْهِِ ، وَلِمَ لَمْ يُشْفِقا عَلىَ الدّينِ وَاهلْهِِ ، يَوْمَ بِواطٍ ، اذِ اسْوَدَّ لَوْنُ الْأُفُقِ ، وَاعْوَجَّ عَظْمُ الْعُنُقِ ، وَلِمَ لَمْ يَشْفِقا يَوْمَ رَضْوى ، اذِ السِّهامُ تَطيرُ ، وَالْمَنايا تَسيرُ ، وَالْأُسْدُ تَزيرُ ، وَهَلّا بادُوا يَوْمَ الْعُسْرَةِ ، اذِ الْأَسْنانُ تَصْطِكُ ، وَالْأذانُ تَسْتِكُ ، وَالدُّرُوعُ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 96
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٩٦
هامش
( 1 ) العرازم : الأشدّآء الجفاة .
( 2 ) الأبواء : منزل بين مكّة والمدينة .