تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تُهْتَكُ ، وَهَلّا كانَتْ مُبادَرَتُهُما يَوْمَ بَدْرٍ ، اذِ الْأَرْواحُ فىِ الصُّعَدآءِ تَرْتَقى ، وَالْجِيادُ بِالصَّناديدِ تَرْتَدى ، وَالْأَرضُ مِنْ دِمآءِ الْأَبْطالِ تَرْتَوى ، وَلِمَ لَمْ يُشْفِقا عَلَى الدّينِ يَوْمَ بَدْرٍ الثّانِيَةِ وَالرَّعابيبُ تُرْعَبُ ، وَالْأَوْداجُ تَشْخَبُ ، وَالصُّدُورُ تُخْضَبُ . ثمّ عدّد عليه السّلم وقايع كثيرة ، وقرّعهما بانّهما كانا فيها من النّظارة ثمّ قال : انَا صاحِبُ هذهِِ الْمَشاهِدِ ، وَابُو هذهِِ الْمَواقِفِ وَابْنُ هذهِِ الْأَفْعالِ الْحَميدَةِ .
( 57 ) ومن كلام له عليه السلام . « قال ثعلب : وكان علي عليه السلم كثيرا ما يقول في حروبه : » . اللّهُمَّ انْتَ ارْضى لِلرِّضا ، وَاسْخَطُ لِلسُّخْطِ ، وَاقْدَرُ انْ تُغَيِّرَ ما كَرِهْتَ ، وَاعْلَمُ بِما يُقَدَّرُ عَلَىَّ ، لا تُغْلَبُ عَلى باطِلٍ وَلا تَعْجُزُ عَنْ حَقٍّ ، وَما انْتَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُ الظّالِموُنَ .
( 58 ) ومن خطبة له عليه السلام « يصف أحوال الناس قبل البعثة النبوية : » ايُّهَا النّاسُ انَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ بِالْهُدى ، وَانْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ، وَانْتُمْ امِّيُّونَ عَنِ