الهى انْ طالَ في عِصْيانِكَ عُمرُى ، وَعَظُمَ فىِ الصُّحُفِ ذَنْبى فَمآ انَا بِمُؤَمِّلٍ غَيْرَ غُفْرانِكَ ، وَلا انَا بِراجٍ غَيْرَ رِضْوانِكَ .
الهى افَكِّرُ في عَفْوِكَ فَتَهوُنُ عَلَىَّ خَطيئَتى ، ثُمَّ اذْكُرُ الْعَظيمَ مِنْ اخْذِكَ فَتَعْظُمُ عَلَىَّ بَلِيَّتى ، اهٍ انْ انَا قَرَأْتُ فىِ الصُّحُفِ سَيِّئَةً انَا ناسيها وَانْتَ مُحْصيها ، فَتَقُولُ : خذُوُهُ . فَيا لَهُ مِنْ مَأْخوُذٍ لا تنُجيهِ عشَيرتَهُُ ، وَلا تمَنْعَهُُ قبَيلتَهُُ ، اهٍ مِنْ نارٍ تَنْضِجُ الْاَكْبادَ وَالْكِلى ، اهٍ مِنْ نارٍ نَزّاعَةٍ لِلشَّوى ، اهٍ مِنْ غَمْرَةٍ مِنْ لَهَباتِ لَظى . قال الرّاوى : ثمّ أنعم في البكاء فإذا هو كالخشبة الملقاة فقلت : انّا للِهِّ وَانّا اليَهِْ راجِعوُنَ ، ماتَ وَاللّهِ عَلِىُّ بْنُ أبى طالِبٍ ، فَأَتَيْتُ منَزْلِهَُ انعْاهُ ، فَقالَتْ فاطِمَةُ : ما كانَ مِنْ شأنهِِ فَاَخْبَرْتُها ، فقالت : هِىُ اللّهِ الْغَشْيَةُ الَّتى تأَخْذُهُُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ تَعالى .
( 55 ) ومن كلام له عليه السلام « في الدعاء »
جَعَلَ في يَدِكَ مَفاتِحَ خزَآئنِهِِ بِما اذِنَ لَكَ مِنْ مسَأْلَتَهِِ فَمَتى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعآءِ ابْوابَ نعِمْتَهِِ ، وَاسْتَمْطَرْتَ شَأبيبَ رحَمْتَهِِ ، فَلا يُقْنِطْكَ ابْطآءُ اجابتَهِِ ، فَاِنَّ الْعَطِيَّةَ