تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

قَريبُ الرِّضا ، بَعيدُ السُّخْطِ ، يرُضْيهِ عَنِ اللّهِ الْيَسيرُ ، وَلا يسُخْطِهُُ الْبَلآءُ الْكَثيرُ ، قوُتَّهُُ لا تبْلُغُ بِهِ ، وَنيِتَّهُُ تَبْلُغُ ، مَغْمُوسَةٌ فىِ الْخَيْرِ يدَهُُ ، يَنْوى كَثيراً مِنَ الْخَيْرِ ، وَيَعْمَلُ بِطآئِفَةٍ مِنْهُ ، وَيَتَلَهَّفُ عَلى ما فاتهَُ مِنَ الْخَيْرِ كَيْفَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ . وَالْمُنافِقُ إذا نَظَرَ لَها ، وَإذا سَكَتَ سَها ، وَإذا تَكَلَّمَ لَغى وَإذا اصابهَُ شِدَّةٌ شَكى ( 1 ) ، فَهُوَ قَريبُ السُّخْطِ ، بَعيدُ الرِّضا ، يسُخْطِهُُ عَلَى اللّهِ الْيَسيرُ ، وَلا يرُضْيهِ الْكَثيرُ ، قوُتَّهُُ تَبْلُغُ ، وَنيِتَّهُُ لا تَبْلُغُ ، مَغْموُسَةٌ فىِ الشَّرِّ يدَهُُ ، يَنْوى كَثيراً مِنَ الشَّرِّ ، وَيَعْمَلُ بِطآئِفَةٍ مِنْهُ ، فَيَتَلَهَّفُ عَلى ما فاتهَُ مِنَ الشَّرِّ كَيْفَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ ، وَكَيْفَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ ، عَلى لِسانِ الْمُؤْمِنِ نُورٌ يَسْطِعُ ، وَعَلى لِسانِ الْمُنافِقِ شَيْطانٌ يَنْطِقُ . وفي نهج البلاغة يقول ع ايضاً في صفة المؤمن : بشُرْهُُ في وجَهْهِِ ، وَحزُنْهُُ في قلَبْهِِ ، اوْسَعُ شىَ ْءٍ صَدْراً ، وَاذَلُّ شىَ ْءٍ نَفْساً ، يكَرْهَُ الرِّفْعَةَ ، وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ ، طَويلٌ غمَهُُّ ، بَعيدٌ همَهُُّ ، كَثيرٌ صمَتْهُُ مَشْغوُلٌ وقَتْهُُ ، شَكوُرٌ صَبوُرٌ ، مَغْموُرٌ بفِكِرْتَهِِ ، ضَنينٌ بخِلَتَّهِِ ، سَهْلُ الْخَليقَةِ ، لَيِّنُ الْعَريكَةِ ، نفَسْهُُ اصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ ، وَهُوَ اذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ .

هامش
( 1 ) وفي نسخة : وَإذا اصابتَهُْ شِدَّةٌ صَعا ، بمهملتين دقّ وصغر .