تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

( 42 ) ومن كلام له عليه السلام « حين مر بمقبرة » السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اهْلَ الدِّيارِ الْموُحِشَةِ ، وَالْمَحالِّ الْمُقْفِرَةِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَالْمُسْلِمينَ وَالْمُسْلِماتِ ، انْتُمْ لَنا فَرَطٌ ( 1 ) وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، نَزُورُكُمْ عَمّا قَليلٍ ، وَنَلْحَقُ بِكُمْ بَعْدَ زَمانٍ قَصيرٍ . اللّهُمَّ اغْفِرْ لَنا وَلَهُمْ ، وَتَجاوَزْ عَنّا وَعَنْهُمْ . الْحَمْدُ للِهِّ الَّذى جَعَلَ الْأَرْضَ كِفاتاً ، احْيآءً وَامْواتاً . وَالْحَمْدُ للِهِّ الَّذى مِنْها خَلَقَنا ، وَعَلَيْها مَمْشانا ، وَفيها مَعاشُنا ، وَالَيْها يُعيدُنا ، طوُبى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعادَ وَقَنَعَ بِالْكَفافِ ، وَاعَدَّ لِلْحِسابِ .

( 43 ) ومن كلام له عليه السلام « في صفة المؤمن » انَّ للِهِّ عِباداً فىِ الْأَرْضِ كَاَنَّما رَاَوْا اهْلَ الْجَنَّةِ في جَنَّتِهِمْ ، وَاهْلَ النّارِ في نارِهِمْ ، الْيَقينُ وَانوْارهُُ لامِعَةٌ عَلى وُجُوهِهِمْ ، قُلوُبُهُمْ مَحْزُونَةٌ ، وَشُروُرُهُمْ مَاْموُنَةٌ ، وَانْفُسُهُمْ عَفيفَةٌ ، وَحَوآئِجُهُمْ خَفيفَةٌ ، صَبَروُا ايّاماً قَليلَةً لِراحَةٍ طَويلَةٍ ، امَّا اللَّيْلُ فَصآفّوُنَ
هامش
( 1 ) فرط القوم يفرطهم ، تقدّمهم إلى الورد ، والفَرَط بالتّحريك : المتقدّم إلى الماءِ .