تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عظَمَّهَُ ، وَالّا تَجْلِسَ امامهَُ ، وَانْ كانَتْ لَهُ حاجَةٌ سَبَقْتَ غَيْرَكَ إلى خدِمْتَهِِ فيها ، وَلا تَضْجِرَنَّ مِنْ صحُبْتَهِِ ، فَاِنَّما هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ يُنْتَظَرُ مَتى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْها مَنْفَعَةٌ ، وَخصُهَُّ بِالتَّحِيَّةِ ، وَاحْفَظْ شاهدِهَُ وَغآئبِهَُ ، وَلْتَكُنْ كُلُّ ذلِكَ للِهِّ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاِنَّ الْعالِمَ افْضَلُ مِنَ الصّآئِمِ الْقآئِمِ الْمُجاهِدِ في سَبيلِ اللّهِ ، وَإذا ماتَ الْعالِمُ ثَلُمَ فىِ الْأِسْلامِ ثُلْمَةٌ لا يَسُدُّها الّا خَلَفٌ مِنْهُ ، وَطالِبُ الْعِلْمِ تشُيَعِّهُُ الْمَلآئِكَةُ حَتّى يَرْجِعَ . قلت : وورد ايضاً النّهى لمن يسأل عن طريق التّعنّت عن الإمام علىّ عليه السّلم ، كما في نهج البلاغة لسائل سأله من مسئلة : سَلْ تَفَقُّهاً ، وَلا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً ، فَاِنَّ الْجاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شبَيهٌ بِالْعالِمِ ، وَانَّ الْعالِمَ الْمُتَعَنِّتَ شبَيهٌ بِالْجاهِلِ .
( 41 ) ومن خطبة له عليه السلام « يذكر فيها المثل الإنسانية وغيرها » قال ابن عرادة كان علىّ بن أبي طالب عليه السّلم يعشّى النّاس في شهر رمضان باللّحم ولا يتعشّى معهم ، فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم ، فأفاضوا ليلة في الشّعراء وهم على عشائهم فلمّا فرغوا خطبهم عليه السّلم وقال في خطبته :