اقْدامَهُمْ ، تَجْرى دُمُوعُهُمْ عَلى خُدُودِهِمْ ، يَجْأَروُنَ ( 1 ) الىَ اللّهِ سبُحْانهَُ بِاَدْعِيَتِهِمْ ، قَدْ حَلا في افْواهِهِمْ وَحَلا في قُلوُبِهِمْ طَعْمُ منُاجاتهِِ وَلَذيذُ الْخَلْوَةِ بِهِ ، قَدْ اقْسَمَ اللّهُ عَلى نفَسْهِِ بِجَلالِ عزِتَّهِِ لَيوُرِثَنَّهُمُ الْمَقامَ الْاَعْلى في مَقْعَدِ صِدْقٍ عنِدْهَُ ، وَامّا نَهارُهُمْ فَحُلَمآءُ علَمآءُ ، بَرَرَةٌ اتْقِيآءُ ، كَالْقِداحِ يَنْظُرُ الَيْهِمُ النّاظِرُ فَيَقُولُ : مَرْضى وَما بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ ، اوْ يَقوُلُ : قَدْ خوُلِطوُا ، وَلَعَمْرى قَدْ خالَطَهُمْ امْرٌ عَظيمٌ جَليلٌ .
( 44 ) ومن خطبة له عليه السلام « الخالية عن حرف الألف »
تسمّى بالمونقة ارتجلها من غير تريث ولا تفكير قال الحديدى في شرح النّهج : وانا الأن اذكر من كلامه الغريب ما لم يورده أبو عبيدة وابن قتيبة في كلامهما ، واشرحه ايضاً ، وهي خطبة رواها كثير من النّاس له عليه السّلم خالية من حرف الألف ، قالوا : تذاكر قوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اىّ حروف الهجاء ادخل في الكلام فأجمعوا على الألف فقال علىّ عليه السّلم : حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ منِتَّهُُ ، وَسَبَغَتْ نعِمْتَهُُ ، وَسَبَقَتْ غضَبَهَُ رحَمْتَهُُ ، وَتَمَّتْ كلَمِتَهُُ ، وَنَفِذَتْ مشَيئتَهُُ ، وَبَلَغَتْ قضَيِتَّهُُ ،
هامش
( 1 ) جأر الرّجل إلى اللهّ : تضرّع وابتهل .