تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
حمَدِتْهُُ حَمْدَ مُقِرٍّ برِبُوبُيِتَّهِِ ، مُتَخَضِّعٍ لعِبُودُيِتَّهِِ ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خطَيئتَهِِ ، مُتَفَرِّدٍ بتِوَحْيدهِِ ، مُؤَمِّلٍ مِنْهُ مَغْفِرَةً تنُجْيهِ ، يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فصَيلتَهِِ وَبنَيهِ . وَنسَتْعَينهُُ وَنسَتْرَشْدِهُُ وَنسَتْهَدْيهِ ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَشَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ ، وَفرَدَّتْهُُ تَفَرُّدَ مُؤْمِن مُتَيَقِّنٍ ، وَوحَدَّتْهُُ تَوْحيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ ، لَيْسَ لَهُ شَريكٌ في ملُكْهِِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ في صنُعْهِِ ، جَلَّ عَنْ مُشيرٍ وَوَزيرٍ ، وَعَنْ عَوْنِ مُعينٍ وَنَصيرٍ وَنَظيرٍ . عَلِمَ فَسَتَرَ ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ ، وَمَلَكَ فَقَهَرَ ، وَعُصِىَ فَغَفَرَ ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ ، لَمْ يَزَلْ وَلَنْ يَزوُلَ ، لَيْسَ كمَثِلْهِِ شىَ ْءٌ ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شىَ ْءٍ ، وَهُوَ بَعْدَ كُلِّ شىَ ْءٍ ، رَبٌّ مُتَعَزِّزٌ بعِزِتَّهِِ ، مُتَمَكِّنٌ بقِوُتَّهِِ ، مُتَقَدِّسٌ بعِلُوُهِِّ ، مُتَكَبِّرٌ بسِمُوُهِِّ ، لَيْسَ يدُرْكِهُُ بَصَرٌ ، وَلَمْ يُحِطْ بِهِ نَظَرٌ ، قَوِىٌّ مَنيعٌ ، بَصيرٌ سَميعٌ ، رَؤُفٌ رَحيمٌ . عَجَزَ عَنْ وصَفْهِِ مَنْ يصَفِهُُ ، وَضَلَّ عَنْ نعَتْهِِ مَنْ يعَرْفِهُُ ، قَرُبَ فَبَعُدَ ، وَبَعُدَ فَقَرُبَ ، يُجيبُ دَعْوَةَ مَنْ يدَعْوُهُ ، وَيرَزْقُهُُ وَيحَبْوُهُ ، ذُو لُطْفٍ خَفِىٍّ ، وَبَطْشٍ قَوِىٍّ ، وَرَحْمَةٍ مُوسَعَةٍ ، وَعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ ، رحَمْتَهُُ جَنَّةٌ عَريضَةٌ مُونِقَةٌ ، وَعقُوُبتَهُُ جَحيمٌ مَمْدُودَةٌ موُبِقَةٌ .