لقِآئهَُ قال : لَمّا راَيَتْهُُ قَدِ اخْتارَ لي دينَ ملَآئكِتَهِِ وَرسُلُهِِ وَانبْيِآئهِِ ، عَلِمْتُ انَّ الَّذى اكْرَمَنى بِهذَا الْيُسْرِ لا يَنْسانى فَاَحْبَبْتُ لقِآئهَُ .
( 37 ) ومن كلام له عليه السلام « لحجر بن عدي وعمرو بن الحمق »
وكانا يظهران البراءة من أهل الشّام ، فأرسل علىّ عليه السّلم اليهما ان كفّا عمّا يبلغني عنكما ، فأتياه ، فقالا يا أمير المؤمنين ، ألسنا محقّين قال : بلى ، قالا : أو ليسوا مبطلين قال : بلى ، قالا : فلم منعتنا من شتمهم قال : كَرِهْتُ لَكُمْ انْ تَكوُنُوا لَعّانينَ شَتّامينَ ، تَشْتِموُنَ وَتَتَبَرَّأُونَ وَلكِنْ لَوْ وَصَفْتُمْ مَساوِىَ اعْمالِهِمْ فَقُلْتُمْ مِنْ سيرَتِهِمْ : كَذا وَكَذا ، وَمِنْ اعْمالِهِمْ : كَذا وَكَذا ، كانَ اصْوَبَ فىِ الْقَوْلِ ، وَابْلَغَ فىِ الْعُذْرِ ، وَقُلْتُمْ مَكانَ لَعْنِكُمْ ايّاهُمْ ، وَبَرآئَتِكُمْ مِنْهُمْ : اللّهُمَّ احْقِنْ دِمآئَنا وَدِمآءَهُمْ ، وَاصْلِحْ ذاتَ بَيْنِنا وَبَيْنِهِمْ ، وَاهْدِهِمْ مِنْ ضَلالَتِهِمْ حَتّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مِنْهُمْ مَنْ جهَلِهَُ ، وَيَرْعَوِىَ عَنِ الْغَىِّ وَالْعُدْوانِ مِنْهُمْ مَنْ لَهِجَ بِهِ لَكانَ احَبَّ الَىَّ ، وَخَيْراً لَكُمْ .
فقالا : يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ، ونتأدّب بأدبك .
قال نصر بن مزاحم في وقعة صفّين : وقال له عمرو بن الحمق يومئذ : واللّه يا أمير المؤمنين انّى ما أحببتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ،
و