يَلْبِسُ الَّا الْاِقْتِصادَ ، مشَيْهُُ التَّواضُعُ ، خاضِعٌ لرِبَهِِّ بطِاعتَهِِ ، راضٍ عنَهُْ في كُلِّ حالاتهِِ ، نيِتَّهُُ خالِصَةٌ ، وَنظَرَهُُ عِبْرَةٌ ، وَسكُوُتهُُ فِكْرَةٌ ، وَكلَامهُُ حِكْمَةٌ ، لا يَهْجُرُ اخاهُ وَلا يغَتْابهُُ وَلا يَمْكُرُ بِهِ ، وَلا يَاْسَفُ عَلى ما فاتهَُ ، وَلا يَحْزَنُ عَلى ما اصابهَُ ، وَلا يَرْجُو ما لا يَجُوزُ لَهُ الرَّجآءُ ، وَلا يَبْطَرُ فىِ الرَّخآءِ ، يَمْزجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمَ ، وَالْعَقْلَ بِالصَّبْرِ ، بَعيدٌ كسَلَهُُ ، دآئِمٌ نشِاطهُُ قَريبٌ املَهُُ ، قَليلٌ زلَلَهُُ ، مُتَوَقِّعٌ اجلَهُُ ، خاشِعٌ قلَبْهُُ ، قانِعَةٌ نفَسْهُُ ، سَهْلٌ امرْهُُ ، حَزينٌ لذِنَبْهِِ ، ميتَةً شهَوْتَهُُ ، كَظُومٌ غيَظْهَُ ، امِنٌ مِنْهُ جارهُُ ، قانِعٌ بِالَّذى قُدِّرَ لَهُ ، مُحْكَمٌ امرْهُُ ، كَثيرٌ ذكِرْهُُ ، يُخالِطُ النّاسَ لِيَعْلَمَ ، وَيَصْمِتُ لِيَسْلَمَ ، وَيَسْأَلُ لِيَفْهَمَ ، وَيَتَّجِرُ لِيَغْنَمَ ، لا يَنْصِتُ لِلْخَيْرِ لِيَفْخَرَ بِهِ ، وَلا يَتَكَلَّمُ لِيَتَجَبَّرَ بِهِ عَلى مَنْ سوِاهُ ، نفَسْهُُ مِنْهُ في عَنآءٍ ، وَالنّاسُ مِنْهُ في راحَةٍ ، اتْعَبَ نفَسْهَُ لأِخرِتَهِِ ، فَأَراحَ النّاسَ مِنْ نفَسْهِِ ، انْ بُغِىَ عَلَيْهِ صَبَرَ ، حَتّى يَكُونَ اللّهُ الَّذى يَنْتَصِرُ لَهُ ، بعُدْهُُ مِمَّنْ تَباعَدَ عنَهُْ زُهْدٌ وَنَزاهَةٌ ، وَدنُوُهُُّ مِمَّنْ دَنا مِنْهُ لينٌ وَرَحْمَةٌ ، لَيْسَ تبَاعدُهُُ تَكَبُّراً وَلا عَظَمَةً ، وَلا دنُوُهُُّ خَديعَةً وَلا خَلابَةً ، يَقْتَدى بِمَنْ كانَ قبَلْهَُ مِنْ اهْلِ الْخَيْرِ ، وَهُوَ امامٌ لِمَنْ بعَدْهَُ مِنْ اهْلِ البِرِّ .
( 35 ) ومن دعائه عليه السلام « كان كثيرا ما يقول إذا فرغ من صلاة الليل : »
اشْهَدُ انَّ السَّمواتِ وَالْأَرْضَ ، وَما بَيْنَهُما اياتٌ تَدُلُّ عَلَيْكَ ،