تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لِلدّينِ ، مُحامٍ عَنِ الْمُؤْمِنينَ ، كَهْفٌ لِلْمُسْلِمينَ ، لا يَخْرُقُ الثَّنآءُ سمَعْهَُ وَلا يَنْكَا الطَّمَعُ قلَبْهَُ ، وَلا يَصْرِفُ اللَّعْبُ حكُمْهَُ ، وَلا يَطَّلِعُ الْجاهِلُ علِمْهَُ ، قَوّالٌ فَعّالٌ ، عالِمٌ حازِمٌ ، وَصُولٌ في غَيْرِ عُنْفٍ ، بَذُولٌ في غَيْرِ سَلَفٍ ، لا بِخَتّالٍ وَلا بِغَدّارٍ ، لا يَقْتَفى اثَراً ، وَلا يَخافُ بَشَراً ، عَوْنٌ لِلضَّعيفِ ، غَوْثٌ لِلَّهيفِ ، لا يَهْتِكُ سِتْراً ، وَلا يَكْشِفُ سِرّاً ، كَثيرُ الْبَلوى ، قَليلُ الشَّكْوى ، انْ رَأى خَيْراً ذكَرَهَُ ، وَانْ عايَنَ شَرّاً ستَرَهَُ يَسْتُرُ الْعَيْبَ ، وَيَحْفَظُ الْغَيْبَ ، وَيُقيلُ الْعَثْرَة ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ ، لا يَطَّلِعُ عَلى نُصْحٍ فيَذَرَهَُ ، وَلا يَدَعُ جُنْحَ حيفٍ فيَصُلْحِهَُ ، امينٌ رَصينٌ ، تَقِىٌّ نَقِىٌّ ، زَكِىٌّ رَضِىٌّ ، يَقْبَلُ الْعُذْرَ ، وَيَحْمِلُ الذِّكْرَ ، وَيُحْسِنُ بِالنّاسِ الظَّنَّ ، وَيَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ نفَسْهَُ ، يُحِبُّ فىِ اللّهِ بفِقِهٍْ وَعِلْمٍ ، وَيَقْطَعُ باِللهِّ بِحَزْمٍ وَعَزْمٍ ، لا يَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ ، وَلا يَطيشُ بِهِ مَرَحٌ ، مُذَكِّرٌ لِلْعالِمِ ، مُعَلِّمٌ لِلْجاهِلِ ، لا تُتَوَقَّعُ لَهُ بآئِقَةٌ ، وَلا تُخافُ لَهُ غآئِلَةٌ ، كُلُّ سَعْىٍ اخْلَصُ عنِدْهَُ مِنْ سعَيْهِِ ، وَكُلُّ نَفْسٍ اصْلَحُ عنِدْهَُ مِنْ نفَسْهِِ ، عالِمٌ بعِيَبْهِِ ، لا يَثِقُ بِغَيْرِ ربَهِِّ ، وَلا يَنْتَقِمُ بنِفَسْهِِ ، وَلا يُوالى في سَخَطِ ربَهِِّ ، مُجالِسٌ لِأَهلِ الْفَقْرِ ، مُصادِقٌ لِأَهْلِ الصِّدْقِ ، مُوازِرٌ لِاَهْلِ الْحَقِّ ، عَوْنٌ لِلْغَريبِ ، ابٌ لِلْيَتيمِ ، بَعْلٌ لِلْأَرْمِلَةِ ، حَفِىٌّ بِاَهْلِ الْمَسْكَنَةِ ، مَرْجُوٌّ لِكُلِّ كَريهَةٍ ، مَأْمُولٌ لِكُلِّ شِدَّةٍ ، دَقيقُ النَّظَرِ ، عَظيمُ الْحَذَرِ ، عَقَلَ فَاسْتَحْيا ، وَقَنَعَ فَاسْتَغْنى حيَآؤهُُ يَعْلُو شهَوْتَهَُ ، وَودُهُُّ يَعْلُو حسَدَهَُ ، لا يَنْطِقُ بِغَيْرِ الصَّوابِ ، وَلا