تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

صَبَبٍ ( 1 ) ، وَاذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعاً ، لا يمُاشيهِ احَدٌ الّا طالهَُ ، وَكانَ اجْوَدَ النّاسِ كَفّاً ، وَاصْدَقَهُمْ لَهْجَةً ، وَاوْفاهُمْ ذِمَّةً ، وَالْيَنَهُمْ عَريكَةً ، وَاكْرَمَهُمْ عِشْرَةً ، مَنْ رَاهُ بَديهَةً هابهَُ ، وَمَنْ خالطَهَُ احبَهَُّ ، يَقُولُ ناعتِهُُ لَمْ ارَ قبَلْهَُ وَلا بعَدْهَُ مثِلْهَُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ . وسئله ابنه الحسين عليهما السّلام عن سيرته ص قال : كانَ دآئِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلْقِ ، لَيِّنَ الْجانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَليظٍ ، وَلا صَخّابٍ وَلا فَحّاشٍ ، وَلا عَيّابٍ وَلا مَدّاحٍ ، يَتَغافَلُ عَمّا لا يَشْتَهى ، فَلا يُؤْيِسُ مِنْهُ راجيِهِ ، وَلا يُخَيِّبُ فيهِ مؤُمَيِّهِ ، قَدْ تَرَكَ نفَسْهَُ مِنْ ثَلاثٍ : الْمِرآءِ ، وَالْإِكْثارِ ، وَما لا يعَنْيهِ ، وَتَرَكَ النّاسَ مِنْ ثَلاث : كانَ لا يَذُمُّ احَداً وَلا يعُيَرِّهُُ ، وَلا يَطْلُبُ عثَرَاتهَُ وَلا عوَرْتَهَُ ، وَلا يَتَكَلَّمُ الّا فيما رَجا ثوَابهَُ .

( 33 ) ومن كلام له عليه السلام « يصف فيه مزايا الإسلام : » امّا بَعْدُ ، فَاِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وَتَعالى شَرَّعَ الْأِسْلامَ ، وَسَهَّلَ شرَآئعِهَُ لِمَنْ ورَدَهَُ ، وَاعَزَّ اركْانهَُ لِمَنْ حاربَهَُ ، وَجعَلَهَُ عِزًّا لِمَنْ توَلَاّهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دخَلَهَُ ، وَهُدىً لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ ، وَزينَةً لِمَنْ تجَلَلَّهَُ ، وَعُذْراً لِمَنِ انتْحَلَهَُ ، وَعُرْوَةً
هامش
( 1 ) قال ابن سعد في الطّبقات : إذا مشى ص كانّما ينحدر من صبب وإذا قام كانّما ينقلع من الصّخرة والصّبب ما انحدر من الطّريق .