تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وَلَمْ اعصْهِِ في امْرٍ ، اقيهِ بِنَفْسى في مَواطِنَ تَنْكُصُ فيهَا الْأَبْطالُ ، وَتَرْتَعِدُ فيهَا الْمَفاصِلُ ، وَلَقَدْ قُبِضَ وَانَّ راَسْهَُ لَفى حِجْرى ، وَلَقَدْ وَلَّيْتُ غسُلْهَُ بِيَدى تقَلَبِّهُُ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ مَعى ، وَايْمُ اللّه مَا اخْتَلَفَتْ امَّةٌ قَطُّ بَعْدَ نَبِيِّها الّا ظَهَرَ باطِلُها عَلى حَقِّها ، الّا ما شآءَ اللّهُ .

( 32 ) ومن كلام له عليه السلام : « في نعت وسيرة النبي الأكرم صلى الله عليه واله وسلم » من أحاديث كثيرة : لَمْ يَكُنْ بِالطَّويلِ الْبآئِنِ ، وَلَا الْقَصيرِ الْمُتَرَدِّدِ ، رُبْعَةُ الْقَدِّ ، رَجْلُ الشَّعْرِ ، ازْهَرُ اللَّوْنِ ، صَلتُ الْجَبينِ ، مَقْرُونُ الْحاجِبَيْنِ ، ادْعَجُ الْعَيْنَيْنِ سَهْلُ الْخَدَّيْنِ ، اقْنَى الْأَنْفِ ، اهْدُبُ الْاَشْفارِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، جَليلُ الْمُشاشِ ، دَقيقُ الْمَسْرَبَةِ ، رَحْبُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، عَبْلُ الْعَضُدَيْنِ وَالذِّراعَيْنِ ، عَظيمُ الْمِنْكَبَيْنِ ، واسِعُ الصَّدْرِ ، دَقيقُ الْخَصْرِ ، مُتَماسِكُ الْبَدَنِ ، كَاَنَّ عنُقُهَُ ابْريقُ فِضَّةٍ ، بَرّاقُ الثَّنايا ، اذَا افْتَرَّ ضاحِكاً افْتَرَّ عَنْ سَنَا الْبَرْقِ ، اوْ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمامِ ، احْسَنُ النّاسِ عُنُقاً ، لَيْسَ بِمُطَهَّمٍ وَلا بِمُكَلْثَمٍ ( 1 ) ، إذا مَشى تَقَلَّعَ كَاَنَّما يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ ، اوْ يَنْحَطُّ مِنْ

هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين في وصف النّبىّ ص : لم يكن بالمطهّم ولا بالمكلثم اى لم يكن بالمدور الوجه ولا بالمجتمع لحم الوجه ، ولكنهّ مستوى الوجه .