تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قَدْ عاقَبْتُكُمْ بِدِرَّتى فَلَمْ تُبالُوا ، وَضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطى فَلَمْ تَرْعَوُوا ، وَانّى لَاَعْلَمُ الَّذى يُقيمُ اوَرَكُمْ ، وَلكِنْ لا اشْتَرى صَلاحَكُمْ بِفَسادِ نَفْسى ، بَلْ سَلَّطَ اللّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَنْتَقِمُ لي مِنْكُمْ ، فَلا دُنْيا بهَا اسْتَمْتَعْتُمْ ، وَلا اخِرَةَ الَيْها صِرْتُمْ فَبُعْداً وَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعيرِ .
( 30 ) ومن كلام له عليه السلام : « يذكر فيه نتفا من الملاحم » سَلُونى قَبْلَ انْ تَفْقِدُونِى ، اما وَاللّهِ لَتَشْغَوَنَّ الْفِتْنَةُ الصَّمآءُ بِرِجْلِها وَتَطآءُ في خِطامِها ، فَيا لَها مِنْ فِتْنَةٍ شُبَّتْ نارُها بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ ، مُقْبِلَةً مِنْ شَرْقِ الْأَرْضِ ، رافِعَةً ذَيْلَها ، داعِيَةً وَيْلَها ، بِدِجْلَةَ اوْ حَوْلَها ، ذاكَ اذَا اسْتَدارَ الْفَلَكُ ، وَقُلْتُمْ ماتَ اوْ هَلَكَ ، وَبِاَىِّ وادٍ سَلَكَ ، وَلَوْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِما يَاْتى وَيَكُونُ مِنْ حَوادِثِ دَهْرِكُمْ ، وَنَوآئِبِ زَمانِكُمْ ، وَلكِنْ افضْيهِ إلى مَنْ افضْيهِ اليَهِْ ، مَخافَةً عَلَيْكُمْ ، وَنَظَراً لَكُمْ ، عِلْماً مِنّى بِما هُوَ كآئِنٌ ، وَما تَلْقَوْنَ مِنَ الْبَلآءِ الشّامِلِ ، ذاكَ عِنْدَ تَمَرُّدِ الْاَشْرارِ ، وَطاعَةِ اؤلىِ الْخِسارِ ، حَيْثُ يَكُونُ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ اهْوَنَ عَلىَ الْمُؤْمِنِ مِنِ اكْتِسابِ دِرْهَمٍ حَلالٍ ، حينَ لا تُنال الْمَعيشَةُ الّا بِمَعْصِيَةِ اللّهِ في سمَآئهِِ ، حينَ تَسْكُرُونَ مِنْ غَيْرِ شَرابٍ ، وَتَحْلِفُونَ مِنْ غَيْرِ اضْطِرارٍ ، وَتَظْلِمُونَ مِنْ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ ، وَتَكْذِبُونَ من غَيْرِ احْراجٍ ، تَتَفَكَّهُونَ بِالْفُسُوقِ ، وَتَتَبادَرُونَ بِالْمَعْصِيَةِ ، قَوْلُكُمُ