الْبُهْتانُ ، وَحَديثُكُمُ الزُّورُ ، وَاعْمالُكُمُ الْغُرُورُ ، فَعِنْدَ ذلِكَ تُقْتَلُونَ ، وَبِاَنْواعِ الْبَلآءِ تُضْرَبُونَ ، يَعَضُّكُمُ الْبَلآءُ كَما يَعَضُّ الْغارِبَ الْقَتَبُ ( 1 ) .
( 31 ) ومن خطبة له عليه السلام : « في النهى عن الرذائل وبيان فضائل أهل البيت عليهم السلم »
قال بعد حمد اللّه تعالى والثّناء عليه ، والصّلوة على نبيهّ صلّى اللّه عليه واله والسّلم : ايُّهَا النّاسُ ، اسْتَمِعُوا مَقالى ، وَعُوا كَلامى ، انَّ الْخُيَلآءَ مِنَ التَّجَبُّرِ ، وَالنَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ ، وَالشَّيْطانُ عَدُوٌّ حاضِرٌ ، يَعِدُكُمُ الْباطِلَ ، الا انَّ الْمُسْلِمَ اخُو الْمُسْلِمِ ، فَلا تَنابَذُوا وَلا تَخاذَلُوا ، فَاِنَّ شَرائِعَ الدّينِ واحِدَةٌ ، وَسبُلُهَُ قاصِدَةٌ ، مَنْ اخَذَ بِها لَحِقَ ، وَمَنْ تَرَكَها مَرَقَ ، وَمَنْ فارَقَها مُحِقَ ، لَيْسَ الْمُسْلِمُ اذَا ائْتُمِنَ ، وَلا بِالْمُخْلِفِ إذا وَعَدَ ، وَلا بِالْكَذُوبِ إذا نَطَقَ .
وَنَحْنُ اهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، قَوْلُنَا الْحَقُّ ، وَفِعْلُنَا الْقِسْطُ ، وَمِنّا خاتَمُ النَّبِيّينَ ، وَفينا قادَةُ الْإِسْلامِ ، وَامَنآءُ الْكِتابِ ، نَدْعُوكُمْ الَى اللّهِ وَرسَوُلهِِ وَإلى جِهادِ عدَوُهِِّ ، وَالشِّدَّةِ في امرْهِِ ، وَابْتِغآءِ رضِوْانهِِ ، وَادآءِ فرَآئضِهِِ ، وَتَوْفيرِ الفْىَ ْءِ لأِهَلْهِِ .
الا وَانَّ الْعَجَبَ الْعَجَبَ انَّ ابْنَ أبى سُفْيانَ وَابْنَ ابىِ الْعاصِ ، يُحَرِّضانِ النّاسَ عَلى طَلَبِ الدّينِ بِزَعْمِهِما ، وَانّى وَاللّهِ لَمْ اخالِفْ رَسُولَ اللّهِ ص في رَاْىٍ
هامش
( 1 ) ويراد به : البليّة الّتى يبقى اثرها دائماً ، كما يبقى اثر عضّة القتب في غارب البصر .