تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

كُلِّ مُؤْمِنٍ عَلى حُبّى ، وَميثاقَ كُلِّ مُنافِقٍ عَلى بُغْضى ، فَلَوْ ضَرَبْتُ وجَهَْ الْمُؤْمِنِ بِالسَّيْفِ ما ابْغَضَنى ، وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيا عَلَى الْمُنافِقِ ما احَبَّنى ( 1 ) .

( 316 )

وقال له الأشعث يا أمير المؤمنين انّى سمعتك تقول : ما زِلْتُ مَظْلوُماً ، فما منعك من طلب ظلامتك ، والضّرب بها دون سيفك فقال عليه السّلام : يا اشْعَثُ مَنَعَنى مِنْ ذلِكَ ما مَنَعَ هرُونَ ، اذْ قالَ لاِخَيهِ مُوسى : انّى خَشيتُ انْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنى اسْرآئيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلى ، وَقَدْ قالَ لَهُ مُوسى حينَ مَضى لِميقات ربَهِِّ ، انْ رَاَيْتَ قَوْمى ضَلُّوا وَاتَّبَعُوا غَيْرى فَنابِذْهُمْ ، فَاِنْ لَمْ تَجِدْ اعْواناً ، فَاحْقِنْ دَمَكَ ، وَكُفَّ يَدَكَ وَكَذلِكَ قالَ لي اخى رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ ، فَلا اخالِفُ امرْهَُ .

( 317 )

وقيل له عليه السّلم : كيف صرت تقتل الرّجال فقال عليه السّلام : لِاَنّى الْقَى الرَّجُلَ فَيَقْدِرُ انّى
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفى هذا عَلى انْ يُبْغِضَنى ما أَبْغَضَنى ، وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيا بِجَمّاتِها ( اى جليلها وكثيرها ) عَلَى الْمُنافِقِ عَلى انْ يُحِبَّنى ما أَحَبَّنى ، وَذلِكَ لأِنَهَُّ قُضِىَ فَانْقَضى عَلى لِسانِ النَّبِىِّ الْأُمِّىِّ صَلَّى اللهُّ علَيَهِْ وَالهِِ وَسَلَّمَ انهّ قال : يا عَلِىُّ لا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلا يُحِبُّكَ مُنافِقٌ .
نهج البلاغة الثاني — صفحة 336 | الشيخ جعفر الحائري