تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

التُّرابَ الْوَذِمَةَ ( 1 ) .

( 313 )

وقال عليه السّلام : انَّ مِنْ وَرآئِكُمْ امُوراً مُتَماحِلَةً رُدُحاً ، وَبَلاءً مُكَلَّحاً مُبَلَّحاً ( 2 ) .

( 314 )

لمّا وضع رأسه في الحرب على قربوس سرجه يخفق نعاساً ، فأتاه بعض ولد عقيل فقال له يا عمّ قد بلغت ميمنتك وميسرتك حيث ترى وأنت تخفق نعاساً . فقال عليه السّلام : يَابْنَ اخى انَّ لِعَمِّكَ يَوْماً لا يعَدْوُهُ ، وَاللّهِ لا يُبالى عَمُّكَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ ، اوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ . ثمّ قال لابنه محمّد : اجْمِلْ بَيْنَ الْأَسِنَّةِ ، فَاِنَّ لِلْمَوْتِ عَلَيْكَ جُنَّةً .

( 315 )

وقال عليه السّلام : انَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخَذَ ميثاقَ
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النّهاية في ترب : وفي حديث علىّ عليه السّلم : لئن وليت بنى اميّة لانفضتهم . . . التّراب جمع ترب فخفّف ترب مثل كتف وكتف ، يريد اللّحوم الّتى تعفّرت بسقوطها في التّراب . والوذمة : المنقطعة الأوذام ، وهي السّيور الّتى يشدّ بها عرى الدّلو .
( 2 ) قال الزّمخشرى في الفائق ج 3 ص 348 : وروى ردّحاً على زنة سلّم . والمتماحل : البعيد الممتدّ . والرّدّح كسلّم جمع رادحة ، وهي العظام الثّقال الّتى لا تكاد تبرح ، مكلّحاً يجعل النّاس كالحين لشدتّه ، مبلّحاً من ابلحه السّير أعياه فانقطع عنه .