تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ثمّ قال : إذا سَرَّكُمْ انْ تَنْظُرُوا إلى قاتِلى فَانْظُرُوا إلى هذا فقيل له : أَفَلا تقَتْلُهُ . فقال عليه السّلم : كَيْفَ اقْتُلُ قاتِلى .

( 325 )

( وقيل له ع : كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ) فقال عليه السّلام : لَيْسَ هذا مِنْ مَواطِنِ الصَّبْرِ وَلكِنْ مِنْ مَواطِنِ الْبُشْرى وَالشُّكْرِ .

( 326 )

وقال عليه السّلام : عَلَّمَنى رَسُولُ اللّهِ الْفَ بابٍ مِنْ الْعِلْمِ فَاسْتَنْبَطْتُ مِنْ كُلِّ بابٍ الْفَ بابٍ ، وَذَكَرَ فِتَناً تَكُونُ في اخِرِ الزَّمانِ . فقيل متى ذلك . فقال عليه السّلم : إذا تفُقُهَِّ لِغَيْرِ الدّينِ ، وَتُعُلِّمَ الْعِلْمُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيا بِعَمَلِ الْأخِرَةِ .

( 327 )

وقال عليه السّلام : الْكَلامُ كلُهُُّ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ ، وَالْاِسْمُ ما انْبَا عَنِ الْمُسَمّى ، وَالْفِعْلُ ما انْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمّى ، وَالْحَرْفُ ما انْبَأَ عَنْ مَعْنىً لَيْسَ بِاِسْمٍ وَلا فِعْلٍ ثمّ قال عليه السّلم لأبى الأسود : وَاعْلَمْ يا ابَا الْأَسْوَدِ انَّ الْأَشْيآءَ ثَلاثَةٌ : ظاهِرٌ وَمُضْمَرٌ وَشىَ ْءٌ لَيْسَ بِظاهِرٍ وَلا مُضْمَرٍ قال : فجمعت أشياء وعرضتها عليه ، وكان من ذلك حروف النّصب ، فكان منها انّ وانّ وليت ولعلّ وكأنّ ولم اذكر لكنّ ، فقال لي : لم تركتها فقلت لم احسبها منها ، فقال عليه السّلام : بل هي منها ،