عَلَيْها ، لَحَكَمْتُ في اهْلِ التَّوْراةِ بِتَوْراتِهِمْ ، وَفي اهْلِ الْاِنْجيلِ بِاِنْجيلِهِمْ ، وَفي اهْلِ الْقُرْانِ بِقُرْانِهِمْ ، حَتّى تَرَكْتُ كُلَّ كِتابٍ يَنْطِقُ مِنْ نفَسْهِِ . فقال بعضهم :
وَاللّهِ لَوْ انَّ الْوَسادَةَ لي بِكُمْ * ثُنِيَتْ بِما خَطَرَ الاْلِهُ وَجَلَّلا ،
لَحَكَمْتُ في قَوْمِ الْكَليمِ بِمُقْتَضى * تَوْراتِهِمْ حُكْماً بَليغاً فَيْصَلًا
وَحَكَمْتُ في قَوْمِ الْمَسيحِ بِمُقْتَضى * انْجيلِهِمْ وَاقَمْتُ مِنْهُ الْأَمْيَلا
وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ بِمُقْتَضى * قُرْانِهِمْ وَانْبَئْتُ مِنْهُ المُجْمَلا
حَتّى تُقِرَّ الْكُتُبُ ناطِقَة لَقَدْ * صَدَقَ الْأَمينُ عَلِىٌّ في ما عَلَّلا .
( 308 )
وقيل له عليه السّلم في بعض الحروب : ان جاءت الخيل اين نطلبك . فقال عليه السّلام : حَيْثُ تَرَكْتُمُونى .
( 309 )
وبعث عليه السّلم عثمان بن حنيف إلى طلحة والزّبير ، فعاد فقال يا أمير المؤمنين جئتك بالخيبة ، فقال عليه السّلام : كَلّا اصَبْتَ خَيْراً ، وَاجِرْتَ ثمّ قال : انَّ مِنَ الْعَجَبِ انْقِيادَهُما لِاَبى بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَخِلافَهُما عَلَىَّ ، اما وَاللّهِ انَّهُما لَيَعْلَمانِ انّى لَسْتُ بِدُونِ واحِدٍ مِنْهُما ، اللّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِما .
( 310 )
ولمّا نكل بعثمان طلحة والزّبير ، ونتفوا جميع ما في وجهه من الشّعر ، فجاء إلى علىّ عليه السّلم وهو بذى قار باكياً ،