تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فقال عليه السّلام له : يا عُثْمانُ بَعَثْتُكَ شَيْخاً ، فَرُدِدْتَ الَىَّ امْرَدا اللّهُمَّ انَّكَ تَعْلَمُ انَّهُمُ اجْتَرَؤُا عَلَيْكَ ، وَاسْتَحَلُّوا حُرُماتِكَ ، اللّهُمَّ اقْتُلْهُمْ بِمَنْ قَتَلُوا مِنْ شيعَتى ، وَعَجِّلْ لَهُمُ النِّقْمَةَ بِما صَنَعُوا بِخَليفَتى .

( 311 )

وَجاء الأشعث اليه وهو عليه السّلم على المنبر ، فجعل يتخطّى رقاب النّاس حتّى قرب منه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء - يعنى العجم - فركض المنبر برجله ، حتّى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ليقولنّ أمير المؤمنين عليه السّلم اليوم في العرب قولًا لا يزال يذكر ، فقال عليه السّلام : مَنْ يَعْذِرُنى مِنْ هؤُلآءِ الضَّياطِرَةِ ( 1 ) ، يَتَمَرَّغُ احَدُهُمْ عَلى فرَاشهِِ تَمَرُّغَ الْحِمارِ ، وَيَهْجُرَ قَوْماً لِلذِّكْرِ ، افَتَاْمُرُونَنى انْ اطْرُدَهُمْ ما كُنْتُ لِاَطْرُدَهُمْ فَاَكُونَ مِنَ الْجاهِلينَ ، اما وَالَّذى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَئَ النَّسَمَةَ ، لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدّينِ عَوْداً ، كَما ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً

( 312 )

وقال عليه السّلام في تقريع بنى اميّة : اما وَاللّهِ لَئِنْ مَلَكْتُها لَانْفَضْتُها نَفْضَ الْقَصّابِ
هامش
( 1 ) الضّيطر : الرّجل الفخم الّذى لا غناء عنده ، وجمعه ضياطرة .