الْجَيْشُ ، وَالْجَيْشُ اعْوانٌ يَكْفُلُهُمُ الْمالُ ، وَالْمالُ رِزْقٌ يجَمْعَهُُ الرَّعِيَّةُ ، وَالرَّعِيَّةُ سَوادٌ يَسْتَعْبِدُهُمُ الْعَدْلُ ، وَالْعَدْلُ اساسٌ بِهِ قِوامُ الْعالَمِ .
54
وعن أحنف بن قيس قال ما سمعت بعد كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحسن من كلام علىّ بن أبي طالب عليه السّلم حيث يقول : انَ للنَّكَباتِ نِهاياتٌ لا بُدَّ لِاَحَدٍ إذا نَكِبَ مِنْ انْ يَنْتَهِىَ الَيْها ، فَيَنْبَغى لِلْعاقِلِ إذا اصابتَهُْ نَكْبَةٌ انْ لا يَنامَ لَها حَتّى تَنْقَضِىَ مُدَّتُها ، فَاِنَّ في دَفْعِها قَبْلَ انْقِضآءِ مُدَّتِها زِيادَةً في مَكْرُوهِها .
وفي مثله يقول القائل :
الدَّهْرُ يَخْنِقُ اقْواماً قلِادتَهَُ * فَاصْبِرْ عَلَيْهِ وَلا تَجْزَعْ وَلا تَثَبِ
حَتّى يُفَرِّجَها في حالِ شِدَّتِها * فَقَدْ يَزيدُ اخْتِناقاً كُلَّ مُضْطَرِبٍ .
( 55 )
وقال عليه السّلام : مَنْ عامَلَ النّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ ، وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ ، وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ ، كانَ مِمَّنْ حَرُمَتْ غيَبْتَهُُ ، وَكَمُلَتْ مرُوُتَّهُُ ، وَظَهَرَ عدَلْهُُ ، وَوَجَبَ وصَلْهُُ .
( 56 )
وقال عليه السّلام : احْذَرُوا الدُّنْيا فَاِنَّها عَدُوَّةُ