تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

( 51 )

وقال عليه السّلام : عَشَرَةٌ يَفْتِنُونَ انْفُسَهُمْ وَغَيْرَهُمْ : ذُو الْعِلْمِ الْقَليلِ يَتَكَلَّفُ انْ يُعَلِّمَ النّاسَ كَثيراً ، وَالرَّجُلُ الْحَليمُ ذُو الْعِلْمِ الْكَثيرِ لَيْسَ بِذى فِطْنَةٍ ، وَالَّذى يَطْلُبُ ما لا يُدْرَكُ وَلا يَنْبَغى لَهُ ، وَالْكآدُّ غَيْرُ الْمُتَأَيِّدِ ، وَالْمُتَأَيِّدُ الَّذى لَيْسَ لَهُ مَعَ ما يؤُدَيّهِ عِلْمٌ ، وَعالِمٌ غَيْرُ مُريدٍ لِلصَّلاحِ ، وَمُريدٌ لِلصَّلاحِ وَلَيْسَ بِعالِمٍ ، وَالْعالِمُ يُحِبُّ الدُّنْيا ، وَالرَّحيمُ بالنّاسِ يَبْخَلُ بِما عنِدْهَُ ، وَطالِبُ الْعِلْمِ يُجادِلُ فيهِ مَنْ هُوَ اعْلَمُ .

( 52 )

وقال عليه السّلام : الصِّدْقُ امانَةٌ ، وَالْكِذْبُ خِيانَةٌ ، وَالْأَدَبُ رِياسَةٌ ، وَالْحَزْمُ كِياسَةٌ ، وَالسَّرْفُ مَثْواةٌ ، وَالْقَصْدُ مَثْراةٌ ، وَالْحِرْصُ مُفْقِرَةٌ ، وَالدِّنآئَةُ مُحَقِّرَةٌ ، وَالسَّخآءُ قُرْبَةٌ ، وَاللَّوْمُ غُرْبَةٌ ، وَالرِّقَّةُ اسْتِكانَةٌ ، وَالْعَجْزُ مُهانَةٌ ، وَالْهَوى مَيْلٌ ، وَالْوَفآءُ كَيْلٌ وَالْعُجْبُ هَلاكٌ ، وَالصَّبْرُ مِلاكٌ .

( 53 )

وقال عليه السّلام : الْعالِمُ حَديقَةٌ ، سِياجُهَا الشَّريعَةُ ، وَالشَّريعَةُ سُلْطانٌ يَجِبُ لَهَا الطّاعَةُ ، وَالطّاعَةُ سِياسَةٌ يَقُومُ بِهَا الْمُلْكُ ، وَالْمَلِكُ راعٍ يعَضْدُهُُ