تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وَالْحِسِّيَّةُ الْحَيْوانِيَّةُ لَها خَمْسُ قُوىً : سَمْعٌ وَبَصَرٌ وَشَمٌّ وَذَوْقٌ وَلَمْسٌ ، وَلَها خاصِيَّتانِ : الشَّهْوَةُ وَالْغَضَبُ وَانْبِعاثُها مِنَ الْقَلْبِ ، وَهِىَ اشبْهَُ الْأَشْيآءِ بِنَفْسِ السِّباعِ . وَالنّاطِقَةُ الْقُدْسِيَّةُ وَلَها خَمْسُ قُوىً : فِكْرٌ وَذِكْرٌ وَعِلْمٌ وَحِلْمٌ وَنَباهَةٌ ، وَلَيْسَ لَهَا انْبِعاثٌ ، وَهِىَ اشبْهَُ الْاَشْيآءِ بِالنُّفُوسِ الْمَلَكِيَّةِ ، وَلَها خاصِيَّتانِ ، النَّزاهَةُ وَالْحِكْمَةُ . وَالْكُلِّيَّةُ الْالهِيَّةُ وَلَها خَمْسُ قُوىً : بَقآءٌ في فَنآءٍ ، وَنَعيمٌ في شِقآءٍ ، وَعِزٌّ في ذُلٍّ ، وَغِنىً في فَقْرٍ ، وَصَبْرٌ في بَلآءٍ ، وَلَها خاصِيَّتانِ : الرِّضاءُ وَالتَّسْليمُ . وَهذهِِ هِىَ الَّتى مَبْدَؤُها مِنَ اللّهِ وَاليَهِْ تَعُودُ . قالَ اللّهُ تَعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً . ( سورة الفجر الآية 25 و 26 ) وَالْعَقْلُ وَسَطُ الْكُلِّ ، لِكَيْلا يَقُولَ احَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ الّا بِقِياسٍ مَعْقُولٍ .

( 66 )

وقال عليه السّلام : الرُّوحُ فِى الْجَسَدِ كَالْمَعْنى فِى اللَّفْظِ ( 1 ) .

هامش
( 1 ) قال الصّفدى في شرح لاميّة العجم ص 133 ج 2 ط مصر حول هذه الكلمة : وما رأيت للنّفس مثالًا أحسن من هذا .