تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

اللّهُ مِنْ هذا بصَرَهَُ ، وَمَحى مِنَ الْعُلَمآءِ اثرَهَُ ، وَامّا صاحِبُ الفْقِهِْ فتَرَاهُ ذا كَاْبَةٍ وَحُزْنٍ ، قامَ اللَّيْلَ في حنِدْسِهِِ ، وَانْحَنى في برُنْسُهِِ ، يَعْمَلُ وَيَخْشى ، فَشَدَّ اللّهُ مِنْ هذا اركْانهَُ وَاعطْاهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ امانهَُ . قلت : ويروى هذا عن حفيده الامام الصّادق عليه السّلم ولا غَرْوَ أن يوافق الكلامان ، فانّ مستقاهما من قليب ، ومفرغهما من ذنوب ( 1 ) .

( 45 )

وقال عليه السّلام : انَّ النّاسَ الُوا بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ إلى ثَلاثَةٍ : الُوا إلى عالِمٍ عَلى هُدىً مِنَ اللّهِ ، وَقَدْ اغنْاهُ اللّهُ بِما عَلِمَ عَنْ عِلْمِ غيَرْهِِ ، وَجاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ ، لا عِلْمَ لَهُ مُعْجِبٌ بِما عنِدْهَُ ، وَقَدْ فتَنَتَهُْ الدُّنْيا ، وَفَتَنَ غيَرْهَُ ، وَمُتَعَلِّمٍ مِنْ عالِمٍ عَلى سَبيلِ هُدىً مِنَ اللّهِ وَنَجاةٍ ، ثُمَّ هَلَكَ مِنَ الدّعى ، وخابَ مَنِ افْتَرى . ومرّ عليه السلام بقوم من الخوارج صرعى

( 46 )

فقال عليه السّلام : بُؤُساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ ، فقالوا يا أمير المؤمنين من غرّهم فقال : الشَّيْطانُ
هامش
( 1 ) القليب البئر ، والذّنوب الدّلو الكبير الملأى ، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب ، التّعبير للشّريف الرّضى ره .