الّا باِللهِّ ، فَسُئِلَ عَن تأويلها ، فقال : لا حَوْلَ عَنْ معَصْيِتَهِِ الّا بعِصِمْتَهِِ ، وَلا قُوَّةَ عَلى طاعتَهِِ الّا بعِوَنْهِِ ( 1 ) .
( 38 )
وقال عليه السّلام لمّا شكى اليه رجل تعذّر الرّزق : مهَْ ، لا تُجاهِدِ الرِّزْقَ جِهادَ الْمُغالِبِ ، وَلا تَتَّكِلْ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكالَ الْمُسْتَسْلِمِ ، فَاِنَّ ابْتِغآءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ ، وَالْاِجْمالَ فىِ الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ ، وَلَيْسَتِ الْعِفَّةُ دافِعَةً لِذلِكَ وَلا الْحِرْصُ جالِباً فَضْلًا ، لِأَنْ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ ، وَفي شِدَّةِ الْحِرْصِ اكْتِسابُ الْمَئاثِمِ .
( 39 )
وقال عليه السّلام : احْذَرِ الْعاقِلَ إذا اغضْبَتْهَُ وَالْكَريمَ إذا اهنَتْهَُ ، وَالنَّذْلَ إذا اكرْمَتْهَُ ، وَالْجاهِلَ إذا صحَبِتْهَُ .
( 40 )
وقال عليه السّلام لجرير بن عبد اللّه البَجَلِىّ : يا جُرَيْرُ ما مِنْ عَبْدٍ انْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ ، الّا كَثُرَتْ حَوآئِجُ النّاسِ اليَهِْ ، فَمَنْ قامَ فيها بِما يُحِبُّ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، عَرَّضَ نعِمْتَهَُ لِلْبَقآءِ ، وَمَنْ قَصَّرَ فيما يُحِبُّ اللّهُ ، فَقَدْ عَرَّضَ نعِمْتَهَُ لِلزَّوالِ . أقول : وقريب ما هنا مذكور في نهج البلاغة .
( 41 )
وقال عمر بن الخطّاب له عظني يا أبا الحسن
هامش
( 1 ) هذا الذّيل مذكور في مصادر نهج البلاغة وأسانيده ج 4 ص 882 .