تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الْكَهْفُ وَالْجَناحُ ، وَالْأَهْلُ وَالْمالُ ، وَإذا كُنْتَ مِنْ اخيكَ عَنْ حَدِّ الثِّقَةِ ، فَابْذلْ لَهُ مالَكَ وَبَدَنَكَ ، وَصافِ مَنْ صافاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ ، وَاكْتُمْ سرِهَُّ وَعيَبْهَُ ، وَاظْهِرْ مِنْهُ الْحُسْنَ . وَاعْلَمْ ايُّهَا السّآئِلُ ، انَّهُمْ اقَلُّ مِنَ الْكِبْريتِ الْأَحْمَرِ ، وَامّا اخْوانُ الْمُكاشَرَةِ ، فَاِنَّكَ تُصيبُ مِنْهُمْ ، فَلا تَقْطَعَنَّ ذلِكَ مِنْهُمْ ، وَلا تَطْلُبَنَّ ما وَرآءَ ذلِكَ مِنْ ضَميرِهِمْ وَابْذلْ لَهُمْ ما بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلاقَةِ الوْجَهِْ وَاللِّسانِ .

( 33 )

وقال عليه السّلام : انَّ الدُّنْيا وَالْأخِرَةَ عَدُوّانِ مُتَفاوِتانِ ، وَسَبيلانِ مُخْتَلِفانِ ، فَمَنْ احَبَّ الدُّنْيا وَتَوَلّاها ابْغَضَ الْأخِرَةَ وَعاداها ، وَهُما بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَالْماشى بَيْنَهُما كُلَّما قَرُبَ مِنْ واحِدَةٍ بَعُدَ مِنَ الْأُخْرى .

( 34 )

وقال عليه السّلام : الدُّنْيا ثَلاثَةُ ايّامٍ ، يَوْمٌ مَضى بِما فيهِ فَلَيْسَ بِعآئِدٍ ، وَيَوْمٌ انْتَ فيهِ يَحِقُّ عَلَيْكَ اغتْنِامهُُ ، وَيَوْمٌ لا تَدْرى مَنْ اهلْهُُ ، وَلَعَلَّكَ راحِلٌ فيه ، فَاَمّا امْسِ فَحَكيمٌ مُؤَدِّبٌ ، وَامَّا الْيَوْمُ فَصَديقٌ مُوَدِّعٌ ، وَامّا غَدٌ فَاِنَّما في يَدَيْكَ مِنْهُ .

( 35 )

وصرع في بعض حروبه رجلا ثمّ جلس على صدره ليجتزّ رأسه
نهج البلاغة الثاني — صفحة 278 | الشيخ جعفر الحائري