تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فبصق ذلك الرّجل في وجهه فقام عنه وتركه ، ولمّا سُئِل عن ذلك بعد التّمكّن منه فقال عليه السّلام : اغْتَظْتُ مِنْهُ ، فَخِفْتُ انْ قتَلَتْهُُ انْ يَكُونَ لِلْغَضَبِ وَالْغَيْظِ نَصيبٌ في قتَلْهِِ ، وَما كُنْتُ احِبُّ انْ اقتْلُهَُ الّا خالِصاً للِهِّ تَعالى .

( 36 )

وقال عليه السّلام لأصحابه : فيم أنتم قالوا : نرجو ونخاف ، فقال : مَنْ رَجا شَيْئاً طلَبَهَُ ، وَمَنْ خافَ شَيْئاً هَرِبَ مِنْهُ .

( 37 )

وَسُئِل عنه عن الأِسْتطاعة فقال عليه السّلام : انَّكَ سَئَلْتَ عَنِ الْاِسْتِطاعَةِ ، فَهَلْ تَمْلِكُها مِنْ دُونِ اللّهِ ، اوْ تَمْلِكُها مَعَ اللّهِ ، فقال عليه السّلم : انْ قُلْتَ تَمْلِكُها مَعَ اللّهِ قَتَلْتُكَ ، وَانْ قُلتَ تَمْلِكُها مِنْ دُونِ اللّهِ قَتَلْتُكَ ، فَقال السّائل فما أقول قال : تقول : انَّكَ تَمْلِكُها باِللهِّ الَّذى يَمْلِكُها مِنْ دُونِكَ فَاِنْ مَلَّكَكَ ايّاها كانَ ذلِكَ مِنْ عطَائهِِ ، وَانْ سَلَبَكَها كانَ ذلِكَ مِنْ بلَائهِِ ، انَّما هُوَ الْمالِكُ لِما مَلَّكَكمْ ، وَالْقادِرُ لِما عَلَيْهِ اقْدَرَكُمْ ، اما تَسْمَعُونَ ما يَقُولُ الْعِبادُ ، وَيسَاْلَوُنهَُ الْحَوْلَ وَالْقُوَّةَ حَيْثُ يَقُولُونَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 279 | الشيخ جعفر الحائري