تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
اجِدْ شَيْئاً ارْوَحَ مِنْ تَرْكِ ما لا يَعْنينى ، وَتَوَحَّشْتُ فِى الْفَقْرِ الْبَلْقَعَ ، فَلَمْ ارَ وَحْشَةً اشَدَّ مِنْ قَرينِ السّوُءِ ، وَشَهِدْتُ الزُّحُوفَ ، وَلَقيتُ الْأَقْرانَ ، فَلَمْ ارَ قِرْناً اغْلَبَ مِنَ الْمَرْاَةِ ، وَنَظَرْتُ إلى كُلِّ ما يُذِلُّ الْعَزيزَ وَيكُسْرِهُُ ، فَلَمْ ارَ شَيْئاً اذَلَّ لَهُ وَلا اكْسَرَ مِنَ الْفافَةِ .

21

ونظر عليه السّلم إلى رجل يغتاب اخر ، عند ابنه الحسن عليه السّلم ، فقال عليه السّلام : يا بُنَىَّ نزَهِّْ سَمْعَكَ عنَهُْ ، فاَنِهَُّ نَظَرَ إلى اخْبَثِ ما في وعِآئهِِ ، فاَفَرْغَهَُ في وِعائِكَ .

22

وقيل له عليه السّلم : أىّ الأموُر اعجل عقوبة ، واسرع لصاحبها سرعة فقال عليه السّلام : ظُلْمُ مَنْ لا ناصِرَ لَهُ الَّا اللّهُ ، وَمُجازاةُ النِّعَمِ بِالتَّقْصيرِ ، وَاسْتِطالَةُ الْغَنِىِّ عَلىَ الْفَقيرِ .

23

وقال عليه السّلام : تَعِسَ عَبْدُ الدّينارِ وَالدِّرْهَمِ تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ ، وَشيكَ فَلَا انْتَقَشَ ( 1 ) .

24

وقال عليه السّلام : مِسْكينُ ابْنُ ادَمَ ، لَهُ بَطْنٌ يَقُولُ امْلَاْنى وَالّا فَضَحْتُكَ ، وَاذَا امْتَلَأَ يَقُولُ : فَرِّغْنى
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النّهاية : شيك اى إذا دخلت فيه شوكة ، لا اخرجها من موضعها ، وبه سمّى المنقاش الّذى ينقش به .