وَمِنْ ورَعَهِِ غَضُّ بصَرَهِِ ، وَعِفَّةُ بطَنْهِِ ، وَمِنْ حُسْنِ خلُقْهِِ كفَهُُّ اذاهُ ، وَمِنْ سخَائهِِ برِهُُّ بِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حقَهُُّ ، وَاخرْاجهُُ حَقَّ اللّهِ مِنْ مالهِِ ، وَحسَبْهُُ مِنْ صبَرْهِِ قِلَّةُ شكَوْاهُ ، وَمِنْ عقَلْهِِ انصْافهُُ مِنْ نفَسْهِِ ، وَمِنْ حلِمْهِِ ترَكْهُُ الْغَضَبَ عِنْدَ مخُالفَتَهِِ ، وَمِنْ صلَاحهِِ شِدَّةُ خوَفْهِِ مِنْ ذنُوُبهِِ ، وَمِنْ شكُرْهِِ مَعْرِفَةُ احْسانِ مَنْ احْسَنَ اليَهِْ ، وَمِنْ توَاضعُهِِ معَرْفِتَهُُ بقِدَرْهِِ ، وَحسَبْهُُ مِنْ كَمالِ الْمُرُوَّةِ ترَكْهُُ ما لا يَجْمُلُ بِهِ ، وَمِنَ الْحَيآءِ انْ لا يَلْقى احَداً بِما يكَرْهَُ ، وَمِنَ الْأَدَبِ انْ لا يَتْرُكَ ما لا بُدَّ مِنْهُ .
12
وقال عليه السّلام : إذا وُضِعَ الْمَيِّتُ في قبَرْهِِ اعتْوَرَتَهُْ نيرانٌ ارْبَعُ ، فَتَجيئُ الصَّلوةُ فَتُطْفِئُ واحِدَةً ، وَتَجيئُ الصَّوْمُ فَيُطْفِئُ واحِدَةً ، وَتجَيى ءُ الصَّدَقَةُ فتَطُفْىِ ءُ واحِدَةَ ، وَيجَيى ءُ الْعِلْمُ فَيُطْفِئُ الرّابِعَةَ . ويقول : لَوْ ادْرَكْتُهُنَّ لَاَطْفَاْتُهُنَّ كُلَّهُنَّ ، فَقَرَّ عَيْناً فَاَنَا مَعَكَ ، وَلَنْ تَرى بُؤساً .
13
وقال عليه السّلام : لابُدَّ لَكَ مِنْ رَفيقٍ في قَبْرِكَ ، فاَجعْلَهُْ حَسَنَ الوْجَهِْ ، طَيِّبَ الرّيحِ ، وَهُوَ الْعَمَلُ الصّالِحُ .
14
وقال عليه السّلام : مِنْ شَرَفِ هذهِِ الْكَلِمَةِ ، وَهِىَ الْحَمْدُ للِهِّ ، انَّ اللّهَ تَعالى جَعَلَها فاتِحَةَ كتِابهِِ ، وَجَعَلَها خاتِمَةَ دَعْوى اهْلِ جنَتَّهِِ ، فقال : الْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمِينَ .