تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
لِنَبِيِّكُمْ : وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى ( 1 )

18

وقال عليه السّلام : انَّ مَنْ ظَفَرَ مِنَ الدُّنْيا بِاَعْلى وَاعْظَمَ امْنِيَّةٍ ، لَيْسَ كاخَرَ ظَفَرَ مِنَ الْاخِرَةِ بِاَدْوَنِ دَرَجاتِ اهْلِ الثَّوابِ ، لا مُناسَبَةَ وَلا قِياسَ بَيْنَ نَعيمِ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ

19

وقال عليه السّلام : ما مِنْ يَوْمٍ الّا يَتَصَفَّحُ مَلَكُ الْمَوْتِ فيهِ وجُوُهَ الْخَلآئِقِ ، فَمَنْ رَاهُ عَلى مَعْصِيَةٍ اوْ لَهْوٍ ، اوْ رءَاهُ ضاحِكاً فَرِحاً ، قالَ لَهُ يا مِسْكينُ : ما اغْفَلَكَ عَمّا يُرادُ بِكَ اعْمَلْ ما شِئْتَ ، فَاِنَّ لي فيكَ غَمْرَةً اقْطَعُ بِها وَتينَكَ ( 2 ) .

20

وقال عليه السّلام : طَلَبْتُ الرّاحَةَ لِنَفْسى ، فَلَمْ
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الأية 138 . قال الحميدي في شرح النّهج ج 19 ط مصر : ما أحسن قوله : اختلفنا عنه لا فيه لأنّ الاختلاف لم يكن في التّوحيد والنّبوّة ، بل في فروع خارجة عن ذلك نحو الإمامة والإرث ، والخلافِ في الزّكوة هل هي واجبة أم لا ، واليهود لم يختلفوا كذلك بل في التّوحيد الّذى هو الأصل . قال المفسّرون : مرّوا على قوم يعبدون اصناماً لهم على هيئة البقرة ، فسألوا موسى ان يجعل لهُم الهاً كواحد منها بعد مشاهدتهم الأيات والأعلام وخلاصهم من رقّ العبوديّة ، وعبورهم البحر ومشاهدة غرق فرعون ، وهذه غاية الجهل .
( 2 ) الوتين : عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه .