تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

15

وقال عليه السّلام حين لامته سيّدة نساءِ العالمين الصّدّيقة فاطمة عليها السّلام على قعوده ، واطالت تعنيفه ، وهو ساكت حتّى اذّن مؤذّن ، فلمّا بلغ إلى قوله : اشْهَدُ انَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّهِ ، قال لها : اتُحِبّينَ انْ تَزُولَ هذهِِ الدَّعْوَةُ مِنَ الدُّنْيا قالت : لا ، قال : فَهُوَ ما اقُولُ لَكِ .

16

وقال عليه السّلام : خُذِ الْحِكْمَةَ انّى اتَتْكَ ، فَاِنَّ الْكَلِمَةَ مِنَ الْحِكْمَةِ تَكُونُ في صَدْرِ الْمُنافِقِ ، فَتَلَجْلَجُ في صدَرْهِِ حَتّى تَسْكُنَ إلى صاحِبِها ( 1 ) .

17

وقال يهودىّ له عليه السّلم : اختلفتم بعد نبيّكم ولم يجفّ مآؤهُ - يعنى غسله - صلّى اللّه عليه واله فقال عليه السّلام : وَانْتُمْ قلْتُمْ وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا وَلَمّا يَجُفَّ مآؤُكُمْ . وروى بوجه آخر في النّهج قال ع لبعض اليهود لمّا قال له عليه السّلم ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه فقال عليه السّلم له : انَّمَا اخْتَلَفْنا عنَهُْ لا فيهِ ، وَلكِنَّكمْ ما جَفَّتْ ارْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتّى قُلْتُمْ
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة في غريب الحديث : يريد الكلمة قد يعلمها المنافق فلا تزال تتحرّك في صدره ولا تسكن حتّى يسمعها منه المؤمن أو العالم فَيَعِيَها وَيَثْقَفُها وَيَفْقَهُها فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلم الحكمة .