تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
اوْ جاهِلٍ يَجْهَلُ عَلَيْكُمْ ، وَالْكَلامُ ذَكَرٌ وَالْجَوابُ انْثى ، فَاِذَا اجْتَمَعَ الزَّوْجانِ فَلا بُدَّ مِنَ التَّشاحِّ ، ثُمَّ أنشأ يقول :
سَليمُ الْعِرْضِ مَنْ حَذَرِ الْجَوابا * وَمَنْ دارَ الرِّجالَ فَقَدْ أصابا وَمَنْ هابَ الرِّجالَ تهَيَبَّوُهُ * وَمَنْ حَقَرَ الرِّجالَ فَلَنْ يُهابا ( 1 )

9

وقال عليه السّلام لبعض أصحابه : لا تَجْعَلَنَّ اكْثَرَ شُغْلِكَ لِاَهْلِكَ وَوُلْدِكَ ، فَاِنْ يَكُنْ اهْلُكَ وَوُلْدُكَ اوْلِيآءَ اللّهِ ، فَاِنَّ اللّهَ لا يُضيعُ اولْيِآءهَُ ، وَانْ يَكُونُوا اعْدآءَ اللّهِ ، فَما عَمَلُكَ وَشُغْلُكَ بِاَعْدآءِ اللّهِ .

10

وقال عليه السّلام لابنه الحسن ع : يا بُنَىَّ لا تُخْلِفَنَّ مِنْ وَرآئِكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيا ، فاَنِهَُّ تخُلْفِهُُ لِاَحَدِ رَجُلَيْنِ ، امّا رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِطاعَةِ اللّهِ فَسَعِدَ بِما شَقيتَ بِهِ ، وَامّا رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِمَعْصِيَةِ اللّهِ ، فَكُنْتَ لَهُ عَوْناً عَلى معَصْيِتَهِِ ، وَلَيْسَ احَدُ هذَيْنِ حَقيقاً انْ تُؤْثِرَ عَلى نَفْسِكَ وَتَحْمِلَ لَهُ عَلى ظَهْرِكَ . قلت : وروى هذا في نهج البلاغة باختلاف يسير .

11

وقال عليه السّلام : حَسْبُ الْمَرْءِ مِنْ عرِفْانهِِ علِمْهُُ بزِمَانهِِ
هامش
( 1 ) هذا حقيقة واقعيّة لا ينكرها أحد نطق بها الامام علىّ عليه السّلام ، لأنّ كلّ واحد منّا إذا احترم غيره احترمه ، وهذا بالعكس : فانّ من لا يحترم لا يُحترم . وكما في المثل : من يزرع الثّوم ، لم يحصده ريحاناً .