وَقادهَُ الضَّلالُ فاَتبَّعَهَُ ، فَهَجَرَ لاغِطاً ، وَضَلَّ خابِطاً ، فَاَمّا امْرُكَ لي بِالتَّقْوى ، فَاَرْجُو انْ اكُونَ مِنْ اهْلِها ، وَاسْتَعيذُ باِللهِّ مِنْ انْ اكُونَ مِنَ الَّذينَ إذا امِرُوا بِها اخَذَتْهُمُ العِزَّةُ بِالْاِثْمِ .
وَامّا تَحْذيرُكَ ايّاىَ انْ يَحْبِطَ عَمَلى ، وَسابِقَتى فِى الْاِسْلامِ فَلَعَمْرى لَوْ كُنْتُ الْباغِىَ عَلَيْكَ ، لَكانَ لَكَ انْ تُحَذِّرَنى ذلِكَ ، وَلكِنْ وَجَدْتُ اللّهَ تَعالى يَقُولُ : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما سُورة الحجرات الأية 9 .
فَنَظَرْنا اىَّ الْفِئَتَيْنِ الْباغِيَة ، فَوَجَدْناها الْفِئَةَ الَّتى انْتَ فيها ، لِأَنَّ بَيْعَتى بِالْمَدينَةِ لَزِمَتْكَ وَانْتَ بِالشّامِ ، كَما لَزِمَتْكَ بَيْعَةُ عُثْمانَ بِالْمَدينَةِ ، وَانْتَ لِعُمَرَ اميرٌ بِالشّامِ ، كَما لَزِمَتْ يَزيدَ اخاكَ بَيْعَةُ عُمَرَ بِالْمَدينَةِ ، وَهُوَ اميرٌ لِأَبى بَكْرٍ عَلَى الشّامِ .
وَامَّا شَقُّ عَصا هذهِِ الْأُمَّةِ ، فَاَنَا احَقُّ انْ انْهاكَ عنَهُْ .
وَامّا تَخْويفُكَ لي مِنْ قِبَلِ اهْلِ الْبَغْىِ ، فَاِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ امَرَنى بِقِتالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ ، وَقال لاِصَحْابهِِ : « انَّ فيكُمْ مَنْ يُقاتِلُ عَلى تَاْويلِ الْقُرْءانِ كَما قاتَلْتُ عَلى تنَزْيلهِِ » وَاشارَ الَىَّ ، وَانَا اوْلى مِنْ انْ اتَّبِعَ امرْهَُ .
وَامّا قَوْلُكَ انَّ بَيْعَتى لَمْ تَصِحَّ اذْ اهْلُ الشّامِ لَمْ يَدْخُلُوا فيها
نهج البلاغة الثاني — صفحة 257
مساهمون: الشيخ جعفر الحائري
ص٢٥٧