تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وَلْتَعْظُمْ رَغْبَتُكَ فِى الْخَيْرِ ، وَلْتَحْسُنْ فيهِ نِيَّتُكَ ، فَاِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِى الْعَبْدَ عَلى قَدْرِ نيِتَّهِِ ، وَإذا احَبَّ الْخَيْرِ وَاهلْهَُ وَلَمْ يعَمْلَهُْ ، كانَ انْ شآءَ اللّهُ كَمَنْ عمَلِهَُ ، فَاِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ وَسَلَّمَ قالَ حينَ رَجَعَ مِنْ تَبُوكَ : انَّ بِالْمَدينَةِ لَاَقْواماً ما سِرْتُمْ مِنْ مَسيرٍ ، وَلَاَهْبَطْتُمْ مِنْ وادٍ الّا كانُوا مَعَكُمْ ، ما حَبَسَهُمْ الَّا الْمَرَضُ ، يَقُولُ ، كانَتْ لَهُمْ نِيَّةٌ . ثُمَّ اعْلَمْ يا مُحَمَّدُ ، انّى قَدْ وَلَّيْتُكَ اعْظَمَ اجْنادى اهْلَ مِصْرَ ، وَوَلَّيْتُكَ ما وَلَّيْتُ مِنْ امْرِ النّاسِ ، فَاَنْتَ مَحْقُوقٌ انْ تَخافَ فيهِ عَلى نَفْسِكَ ، وَتَحْذَرَ فيهِ عَلى دينِكَ ، وَلَوْ كانَ ساعَةً مِنْ نَهارٍ ، فَاِنِ اسْتَطَعْتَ انْ لا تُسْخِطَ رَبَّكَ لِرِضا احَدٍ فَافْعَلْ ، فَاِنَّ فِى النَّهارِ خَلَفاً مِنْ غيَرْهِِ ، وَلَيْسَ في شىَ ْءٍ خَلَفٌ مِنْهُ ، فَاشْتَدَّ عَلَى الظّالِمِ ، وَلِنْ لِأَهْلِ الْخَيْرِ ، وَقَرِّبْهُمْ الَيْكَ ، وَاجْعَلْهُمْ بِطانَتَكَ وَاخْوانَكَ وَالسّلام .
( 68 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى معاوية بن أبي سفيان جوابا عن كتابه اليه » : امّا بَعْدُ ، فَاِنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، ذاتُ زينَةٍ وَبَهْجَةٍ
نهج البلاغة الثاني — صفحة 255 | الشيخ جعفر الحائري