بَيْنَهُمْ في مجَلْسِهِِ وَوجَهْهِِ ، وَلْيَكُنِ الْقَريبُ وَالْبَعيدُ فِى الْحَقِّ سَوآءً . وَامرَهَُ انْ يَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ، وَانْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ وَلا يَتَّبِعَ الْهَوى ، وَلا يَخَفْ فِى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْمَةَ لآئِمٍ ، فَاِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ مَنِ اتقَّاهُ ، وَاثَرَ طاعتَهَُ ، وَامرْهَُ عَلى ما سوِاهُ .
( 67 ) ومن كتاب له عليه السلام « إلى أهل مصر ، ومحمد بن أبي بكر »
: امّا بَعْدُ ، فَاِنّى اوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ في سِرِّ امْرِكُمْ وَعلَانيِتَهِِ ، وَعَلى اىِّ حالٍ كُنْتُمْ عَلَيْها ، وَلْيَعْلَمِ الْمَرْءُ مِنْكُمْ انَّ الدّنْيا دارُ بَلآءٍ وَفَنآءٍ ، وَالاخِرَةَ دارُ جَزآءٍ وَبَقآءٍ ، فَمَنِ اسْتَطاعَ انْ يُؤْثِرَ ما يَبْقى عَلى ما مَضى فَلْيَفْعَلْ ، فَاِنَّ الاخِرَةَ تَبْقى ، وَالدُّنْيا تَفْنى ، رَزَقْنَا اللّهُ وَايّاكُمْ بَصَراً لِما بَصَّرَنا ، وَفَهْماً لِما فَهَّمَنا ، حَتّى لا نُقَصِّرَ عَمّا امَرَنا ، وَلا نَتَعَدّى إلى ما نَهانا .
وَاعْلَمْ يا مُحَمَّدُ انَّكَ وَانْ كُنْتَ مُحْتاجاً إلى نَصيبِكَ مِنَ الدُّنْيا ، الّا انَّكَ إلى نَصيبِكَ مِنَ الْأخِرَةِ احْوَجُ ، فَاِنْ عَرَضَ لَكَ امْرانِ ، احَدُهُما لِلاخِرَةِ ، وَالاخَرُ لِلدُّنْيا ، فَابْدَاْ باَمْرِ الاخِرَةِ ،